رسالة اليوم السادس والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 23 أغسطس 2020

رسالة اليوم السادس والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.

رسالة اليوم السادس والعشرين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.
طاب يومك ياولدي .
إعلم ياولدي أننا اشتقنا إليك كثيراً، خصوصاً وأن يوم اعتقالك كأنه اختطاف ، بعدما رتبوا كل الأمور لنطمئن أن عرضك على النيابة العامة لن يكون إلا بعد العطلة القضائية، وعندما تنتهي تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الماراطونية والمرهقة.
ذلك اليوم المشؤوم كنتَ مطمئناً وأنت
تتوجه للمرة الحادي عشرة إلى مقر الفرقة الوطنية ، وفضلت أن تذهب وحدك.
وأمك يأكلها الندم على عدم مرافقتك إلى هناك.
اتُّخذ قرار اعتقالك يوم 29 يونيو وحددت لك مع قاضي التحقيق أول جلسة يوم 22 شتنبر.
لقد خططوا لاعتقالك لتبقى في السجن كل هذه المدة دون تهمة ، وهو اعتقال بطعم الانتقام والتعسف كما يحصل لزميلك وصديقي سليمان .
نشتاق إليك ونفتقد حضورك المرح والحنون إلى جانبنا وانشغالك على أحوالنا وكأنك ولي أمرنا . ما أكبرك ياولد .
أنت وزميلك الآن في السجن والفضاء الإعلامي يعج بالأصوات النشاز والمأجورة تنشر الحقد والفتنة والسب والتشهير والتحريض على المتضامنين .
لكن أصواتهم يتصدى لها أحرار الوطن فتصير هباءً ورماداً.
ترتفع أصوات الأحرار من كل أطياف المجتمع ضد الغربان الذين يتعيشون على المال العام من أجل نهش أخيار الوطن وشجعانه ، وهي مهمة كُلفوا بها من الجهات التي يخيفها صوت الأحرار بالجهر بالحق .
لقد بدأت أصواتهم تخفت لتصبح همساَ لا يسمعه أحد.
أنت معنا وتستوطن القلب والروح ولن نتركك لأنك لم تترك أحداً إلا وشمله حنانك وتعاطفك معه ومع كل من صادف أن تعرف عليك عن قرب.
أيها الغالي كم هو شاق على النفس ألا نراك قريباً منا تتحفنا بعزفك ومرحك.
لنا لقاء ياولدي العزيز .
نم قرير العين ياولدي ففجر الحرية قريب .
سلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين وفرسان الحرية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق