رسالة اليوم الواحد والثلاثين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي الغالي عمر. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الجمعة، 28 أغسطس 2020

رسالة اليوم الواحد والثلاثين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي الغالي عمر.

رسالة اليوم الواحد والثلاثين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي الغالي عمر.
ويستمر تغييبك ياولدي تعسفاً لأنك تزعج بعملك وبالتزامك خدمة للوطن الذي تسيد فيه الفساد وغاب فيه الفعل السياسي الناجز .
لقد أُصيب وطننا في نخبه السياسية والثقافية والنقابية التي طالما شكلت ذرعا لحمايته وحماية المواطنين من الاستبداد .
ولقد نجح المخزن في وأد كل النخب وعزلها عن المجتمع بالقمع تارة وبالتجاهل أو الإغراء والاستقطاب تارة أخرى. وسلم أمور البلد لنخبة من البرجوازية الريعية التي لا تقدم أي إنتاج للبلد بل تفترسه من كل الجهات .
ورغم ما جاء به دستور 2011 من صلاحيات للحكومة، فإنها اختارت اختيارات هذه الطبقة خدمة لها بطحن الشعب وإلغاء الدعم الاجتماعي الذي كان صمام امان ، كما قضت على الإدماج في الشغل وكل الخدمات الاجتماعية وتركت الكادحين عزلاً دون حماية.
كما تم إغلاق المجال السياسي نهائياً وأُغلٍقت في وجهه كل الفضاءات العمومية من قاعات عمومية ووسائل الإعلام الرسمية .
وتعرض المشهد الثقافي والتربوي الجاد والبناء للإعدام وعُوض بمهراجانات الواجهة التي تمتص من المال العام مبالغ مهمة، لو وُظفت في التنمية الثقافية والتربوية ما كنا نواجه هذه التفاهة التي تهدد قيم الاجيال المقبلة إن لم تكن قد تمكنت من هذا الجيل الحاضر.
إن تربة تحمل كل هذه البذور المسمومة لن تفرز إلا أجيالاً بدون وعي وتأهيل ودون طموح ودون كفاءات يحتاجها الوطن لتحقيق تنميته .
ولكن الزمن علمنا انه من المحن والأزمات يظهر رجال ونساء وشباب يصممون على المقاومة ومواجهة القمع والاستبداد . ولنا خير مثال أنت ياعمر وياسليمان وياشباب وشابات الأحرار خير مثال .
عهدنا إليكم أن نرفعكم عالياً ولن نخدلكم ولن نخدل تضحياتكم .
سلامي إليك وإلى سليمان والحرية لجميع المعتقلين وقلبي مع المضربين عن الطعام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق