صبا ح اليوم العشرين من أيام الاعتقال /الرفيق ادريس الراضي
صبا ح اليوم العشرين من أيام الاعتقال وراء أسوار وزنازين سجن عكاشة الدائع الصيت:
صباح الحرية أيها المشاكس البطل،
إنه صباح جميل هذا الذي بدأنا به يومنا هذا، نعم جميل لأنه حمل لي صوتك أيها الغالي عبر الهاتف ، صوت مليء بالفرح والأمل وأحسست به دافئاً يثلج قلبي المشغول بك وبما يمكن أن تعانيه وتقاسيه هناك خلف القضبان وبعيداً عن الأعين ولكن صوتك يأبى إلا أن يطمئننا أنك بخير و لو محروما من تغريداتك و انطلاقاتك في الفضاء الواسع.
ولدي الغالي تعبت من عدِّ الأيام و وَددتُ لو عاد بنا الزمان إلى الوراء ووجدتك ما تزال صغيرا لا تعرف من هموم ومشاغل الدنيا شيءً، ربما كنت سأغير وجهتي صوب إحدى بلدان العالم غير هذا البلد حتى تكبر في بلد يحترم الطفل والصغير والكبير والمرأة والرجل بدون تمييز ويضمن حقه في التعبير والإيمان بمجتمع ينتصر للحق ويمنع الظلم والقهر.
أتخيل لو كان هذا ما صار في ذلك الوقت لما عددت الآن الأيام والساعات لرؤيتك أو مجرد سماع صوتك أيها الغالي، ولكن لا يمكنني تغيير الواقع بالتمني.
شكراً ولدي الغالي لأنك فتحت عينيَّ على أشياءَ لم أكن لأعرفها لولا محنتك والتي أبانت عن معدن المناضلين والمناضلات والمواطنين والمواطنات الشرفاء وكل من له غيرة على هذا البلد.
تحياتي لك أيها الغالي ومزيدا من الصمود فليل الظلم قصير وغداً فجرُ آخرَ ياولدي.
من ماماتي التي اشتاقت لسماع هذه الكلمة منك في كل حين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق