جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالة اليوم الواحد والأربعين من الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.

رسالة اليوم الواحد والأربعين من
الاعتقال التعسفي إلى ولدي عمر.
اشتقنا إليك وننتظر بشوق مكالمتك لنا اليوم أيها الولد الرائع كما اشتاقت إليك كل الأماكن التى عبرتها واشتاقت إليك آلاتك الموسيقية من الغيتارة الى العود والهارمونيكا وآلة التصوير وحاسوبك وعملك الذي عطلوك عن إنجازه .
تأخرت مكالمتك واستبد بنا القلق والخوف وأتمنى أن يكون السبب خيراً.
وأخيرا رن الهاتف وسمعناك أيها الغالي .
مكانك الطبيعي ومكان كل الوطنيين بيننا وبين أصدقائكم وليس خلف القضبان .
غريب وعجيب أن يُعتبر كل من يتصدى للمخاطر التي تتهدد الوطن يُرمى بتهمة تمس وطنيته ويتم التحرش به وإخضاعه لعشرات الاستنطاقات لمدد طويلة ومنهكة ، يليها السجن التعسفي وبدون تهمة ، بل مجرد شبهة.
الوطن هو كلنا ، ومن يدود عنه ويضحي من أجله هو الوطني الحقيقي وينال شرف ووسام الوطنية الأصيلة .
ومن يسرق مدخراته ويسلمها للمؤسسات الرأسمالية الاستغلالية ويبيع القطاع العمومي في مزاد الرأسمالية المتوحشة ويجرده من استقلال قراره الاقتصادي والسياسي والاجتماعي هو من يخون الوطن .
إن ما يحصل الآن أتى على كل الإنجازات ، في البنيات التحتية والتي نالت إعجابنا وثمناها لأننا لسنا عدميين ، ضاعت أهميتها في غياب نموذج تنموي يجعلها منتجة ومندمجة في مسار هيكلي للسياسة العامة للدولة ، التي يجب عليها أن تضمن الحماية الاجتماعية للمواطنين من تعليم وعلاج وأمن وسكن وشغل للجميع .
هل رأي كهذا يجعلنا غير وطنيين ؟
إن ممارسة المعارضة يضمنها الدستور ويحميها قبل القوانين الدولية ، ومن يحارب المعارضين بالسجن والتغييب والمحاكمات الصورية بتهم سريالية يضع نفسه ضد الدستور الذي أقره بنفسه.
لا مخرج من هذه الوضعية إلا بخلق انفراج سياسي يعيد ثقة المواطنين في وطنهم ويرفع من حماسهم في خدمته وليس خدمة الطبقة المفترسة لثروة الشعب ، والتي تستعمل مؤسسات الدولة من أمن وقضاء لتكميم الأفواه حمايةً لمصالحها الضيقة.
نم قرير العين ياولدي ولنا لقاء قريب .
سلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *