رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الرابع والستين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الرابع والستين من الاعتقال التعسفي.

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الرابع
والستين من الاعتقال التعسفي.
سلام الحرية ياولدي.
اعتدت ياولد أن تتنسم الحرية وأن تنطلق في الأجواء العالية تعانق السحاب والعواصف، طائراً حراً ، ترقُب الواقع بعينين ثاقبتين ، لتكشف أوجاع الوطن .
ولم تنتبه إلى الغربان التي تكره العيون وتفقعها بمناقيرها لتحجب عنك الحياة والحرية ، وتمنعك من التحليق.
لكن عشقك للحرية وللوطن منحك زادَ الشجاعة والنزاهة والإقدام .
وها أنت رغم السجن، تحلق عالياً فوق أجواء العالم وتعبر الحدود وتتحداها .
لم يسجنوك بل سجنوا أنفسهم عندما صنعوا لك تهماً من خيالهم لينتقموا من حريتك وانطلاقك.
إن سجنك ورفاقك بهذه التهم إعلان لإفلاس دولة الحق والقانون، كما أنهم بدوا أمام المواطنين والعالم أصغر وأنت صرت أكبر، تقدم صورة الصحفي الذي آمن بواجبه نحو الوطن، وراح يتأبط الكلمة الحرة سلاحاً للدود عنه كجندي لا يهاب شيئاً.
إن من ينتقد سياسات السلطة الحاكمة هو الوطني الحقيقي وهو الذي يضع حياته فداءً للوطن.
أما المطبلون والمأجورون هم خونة الوطن لأن ولاءهم لمن يطعمهم وليس للوطن.
نعيش في هذه الأيام ملامح هذا الإفلاس للسياسيات العمومية ويشتد ارتباكها وتناقضاتها تحت ضغط الجائحة.
أصبح المال العام يُقدم بالملايين رشوة للنافذين والمطبلين لهذه السياسات في مقابل اتساع رقعة الفقر والبطالة .
تسعى السلطة الحاكمة إلى فرض هيبة مغشوشة على واقع بئيس كان عليه أن يكون حافزاً لنهضة الجميع لعلاجه لو انتصرت الحكمة على المغامرة بمستقبل البلد.
أنت الآن حر ياولدي في عيوننا وقلوبنا وقلوب الأحرار.
يومك سعيد ياولد وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق