رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد والستين من الاعتقال التعسفي . - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 27 سبتمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد والستين من الاعتقال التعسفي .

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد

والستين من الاعتقال التعسفي .
تحية الحرية ياولدي.
يسعدني ان أذكرك بما كنت تفكر فيه ومدى وعيك وانخراطك المبكر في رسم تجليات الجرائم الاقتصادية في المغرب منذ أن كنتَ طالباً جامعياً.
في27/9/2007 أجرى معك زميلك فؤاد مدني الذي غادر المغرب، حواراً على صفحات جريدة "المساء"، تناولت فيه مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية واعتبرت أن اتفاقية التبادل الحر التي انخرط فيها المغرب آنذاك تدميرٌ للاقتصاد الوطني الهش والضعيف أصلا، وهو ما حصل ويحصل الآن.
وأنت عمرك 21 سنة تملكت القدرة على تشريح الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يعيشه المغرب عندما ارتمى كلياً في حضن الأوليغارشية والنيولبرالية المتوحشة التي، عبر كل هذه السنوات استمرت في إعدام الخدمة الاجتماعية كالتعليم والصحة والشغل، إلى أن وصلنا إلى السكتة القلبية .
كان رد فعل الشعب المغربي قوياً ، وانخرط في معارك سياسية واجتماعية كحركة المعطلين وتنسيقيات مناهضة الغلاء وحراك الريف وجرادة وصفرو وتازة وجبهات أخرى ... قوبلت بالتجاهل والقمع .
توجت هذه الحِراكات بخروج المواطنين في حركة 20 فبراير مطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.
ورغم حل البرلمان ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات ، تم الالتفاف على كل هذه المطالب وعاد المخزن إلى طبيعته القمعية ، التي توجها بموجة من الاعتقالات في صفوف المدونين والصحافيين بتهم بعيدة عن مهنتهم لعزلهم وتشويههم. وهذا نهج جديد في مواجهة السلطة لمنتقدي سياساتها الظالمة في حق الشعب المغربي .
حان الوقت لتنتصر الحكمة من خلال تقييم هذه المرحلة بحصيلتها الكارثية على الدولة برمتها .
هذه الحصيلة كافية لتردع كل من يروج تهم الانفصال والتجسس على الأحرار .
ومن حق النسيج السياسي والنقابي والمدني رفض هذه السياسات.
كم كنت وما زلت رائعاً ياعمر.
أصبح الجميع يعرف الآن لماذا اعتقلوك .
نم قرير العين ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق