رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السبعين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السبعين من الاعتقال التعسفي.

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السبعين

من الاعتقال التعسفي.
سلام الحرية ياولد.
سبعون يوماً على تغييبك في السجن .
سبعون يوماً على حضورك اليومي في كل الأجواء.
سبعون يوماً من الاعتقال التعسفي وما زالت تهمك مجرد مسرحية بإخراج سخيف.
سبعون يوماً تمر علينا وعلى رفاقك والمتضامنين معك محلياً ودولياً وتزيد من إصرارنا على براءتك ولن نكل أو نيأس أو ننسى للحظة واحدة أنك وراء القضبان ظلماً وانتقاماً.
وما زالت حملة التحريض ضدك مستمرة ببلاغ تلو البلاغ، بدءا ببلاغ المجلس الحكومي الذي اتهمك صراحة بالتجسس لصالح ابريطانيا وهولاندا مروراً ببلاغ المجلس الأعلى للسلطة القضائية وبلاغ النقابة الوطنية للصحافة، واليوم تخرج علينا الودادية الحسنية للقضاة متأخرة ؟؟؟؟ لتزكي بلاغ السلطة القضائية وتستنكر مناشدة أمنستي وهيومن رايت ووتش للحكومة بإطلاق سراح الصحافيين المعتقلين بناء على تهم جنسية ملفقة بشكل متكرر وتذكرك بالإسم وكأنها تشير إلى جهة ما في اتجاهك .
لماذا ترد الودادية والمجلس الأعلى على رسالة وجهتها المنظمتان إلى رئيس الحكومة ولم تذكرا القضاء في شيئ؟
إنه التاثير المباشر والواضح على استقلالية القضاء في هذه القضية.
نحن نتفق مع البلاغين في الدفاع عن استقلالية القضاء ونناضل من أجلها.
وهاهو اليوم أمام امتحان الاستقلالية ونتمنى أن ينجح فيه تأكيداً لرغبة البلاغين وتحقيقاً للعدالة.
لماذا إذن هذه البلاغات إن لم تكن رسائل مشفرة لهيئة الحكم وضغطاً من أجل انتزاع حكم أراده من حرك هذه المتابعة ؟
غداً سنتوجه إلى السجن لنحمل إليك بعض الأدوية والملابس والأغطية مع بداية جو الخريف وأمراضه ونتمنى أن نجدك بخير وبصحة جيدة.
لا أدري لمَ لا تفتح المندوبية أبواب السجون للزيارات المباشرة في الوقت الذي فتحت فيه المدارس والجامعات أبوابها للتعليم الحضوري.
كم نود أن نراك ونطمئن عليك ونتمنى أن تحدو إدارة السجن حدو وزارة التعليم وتسمح بالزيارة المباشرة.
ملحوظة
أخبرك اليوم عبر هذه الرسالة أن الاستاذ العزيز معطي منجب، وهو مواطن مغربي له كل الحقوق بغض النظر عن من يختلفون معه، يستمر التحرش به وبعائلته، كما أنهم حرموه من مغادرة التراب الوطني في مهمة أكاديمية بإحدى البلدان الأوروبية، بامتناع رؤسائه تمتيعه بشهادة مغادرة التراب الوطني.
يعتبر هذا الإجراء منعاً من التنقل ويشبه إقامة جبرية ضداً على حقوقه وبدون قرار من المحكمة..
ولقد قرر الأستاذ منجب الدخول في إضراب حتى يسمح له بالسفر.
كل التضامن مع الأستاذ منجب.
صبراً جميلاً أيها المشاغب الذي أزعج راحة المجلس والودادية بقدرهما وقدهما لمنعك من المحاكمة العادلة.
لكن علمنا أن في هذا الجسم مقاومين ونتمنى أن يكثر عددهم.
ليلتك سعيدة ياحبيبي الغالي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق