رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد والثمانين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 17 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد والثمانين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الواحد والثمانين

من الاعتقال التعسفي.
سلامتك ياولدي.
وأنت في مرحلة الروض، وخلال أولى إحدى سنوات عمرك ، في حفل من تنظيم إدارة الروض لفائدة الأطفال، شاركتَ بأغنية مارسيل خليفة " منتصب القامة أمشي مرفوع الهامة أمشي " وأنا أنا أرقبك ،بصوت الأطفال الذين يعشقون الألحان الجميلة التي أخذتك إلى عالمها الساحر.
ياولد ! كيف اتخذت هذا القرار/ الشقاء وأنت في غمد الحياة؟
وسرت في طريق شاق تكتب سيرة المنتصب أمام الشدائد.
وها أنت يابني ما زلت منتصباً رغم الخناجر التي تنتصب أمامك، وأحياناً من بعض الذين نقتسم معهم الفكرة والعهد، بفعل الجفون التي تدلت على العيون، فحجبت عنهم ما نراه وما تراه أنت من عيوب تعيق انتقالنا إلى الحرية والتنمية والعدالة الاجتماعية.
هؤلاء رغم لقاءات التلميع الإعلامية المدفوعة الثمن بعد الخدش الذي لحقها في محراب المخزن الذي انتهى غرضه منهم، عليهم ان يعلموا انهم انتهوا، ليرحلوا فقط.
لا عليك، أنت الآن في حضن الأحرار الذين جعلوا من قضيتك وقضية كل ضحايا المغامرة الأمنية قضية مجتمع يقع تحت الإكراه والمنع من الحرية التي بدونها يضيع الوطن ويفقد استقراره.
قد يعتقد أصحاب هذه المقاربة أن التضييق على الحريات يحقق استقرار الطبقة التي يخدمونها ويحرسونها من الغاضبين رغم أنهم جزء منهم ،بفرض استقرار بالغصب.
لا يتحقق استقرار البلد إلا باستقرار الجميع وسيادة الحق والقانون الذي يجب أن يكون سيفاً يقع تحت حده الجميع وبدون تمييز.
إن بلداً يضع نخبه في الثلاجة ويضع مصير البلد في يد الفاسدين ويضع شبابه في السجون لا مستقبل له بين صفوف الأمم الراقية والحامية لحقوق مواطنيها وكرامتهم وقوتِهم.
دعك منتصباً كما بدأت حياتك وكن على يقين أننا سنراك قريباً، سالماً وثابتاً ومطمئناً فكلنا فداء لك .
ليلتك سعيدة ياحبيبي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق