رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس والسبعين من الاعتقال التعسفي. سلام الحرية ياولدي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الاثنين، 12 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس والسبعين من الاعتقال التعسفي. سلام الحرية ياولدي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السادس

والسبعين من الاعتقال التعسفي.
سلام الحرية ياولدي.
ستكون ياولدي، غداً 13/10/2020 أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، للمرة الثانية بعد اعتقالك يوم 29/07/2020 في جلسة مواجهة مع الظلم الذي رُتِّب لك ترتيباً للانتقام من جرأتك على مواجهة الفساد الكبير بوجه مكشوف وبلغة الأرقام والأسماء الكبيرة التي تدبر شؤون الدولة.
غداً ستكون مؤازراً بنخبة من جنود الدفاع عن الحق ، الذين سيتكبدون عناء السفر من طنجة وبني ملال ومراكش والرباط إضافة إلى جنود الدار البيضاء .
غداً سيهب رفاقك الأحرار إلى مؤازرتك في وقفة أمام المحكمة لينددوا باعتقالك التعسفي كل هذه المدة وليطالبوا بإطلاق سراحك لأنك بريئ من كل التهم التي تمت فبركتها ضدك على المقاس .
أريدك كما أعرفك ثابتاً ومنسجماً وصريحاً ومطمئناً إلى براءتك . وتأكد أنك ستكون بريئاً في نظرنا ونظر الأحرار مهما كان قرار المحكمة.
أصبح بلدنا يعيش مهرجاناً من المحاكمات التي يُستعمل فيها الأمن والقضاء من أجل منع المواطنين من الغضب على الأوضاع السياسية المزرية وكأننا في حالة استثناء.
ولقد أصبحنا نشعر بتسرب الخوف إلى المجتمع بفعل هذه المقاربة، كما أصبح الكل يخضع لرقابة ذاتية على التعبير ونشر أفكاره بكل حرية حتى في المواقع الاجتماعية.
إننا أمام خطة تهدف إلى تكميم كل صوت مخالف ونتجه إلى صوت واحد ووحيد هو صوت السلطة وإعلامها المطبل والمضلل.
والخوف كل الخوف أن نصير إلى وضع لن ينفع معه ما يُراد من هذا التخويف.
لن ينفع التخويف مع الفقر والجوع والبطالة.
لن ينفع التخويف مع انتشار البؤس والهشاشة .
لن ينفع التخويف مع انتشار الأمراض وانعدام العلاج.
لن ينفع التخويف مع انتشار الأمية والجهل مع انهيار المدرسة.
تقتضي الحكمةُ الشجاعةَ والتجردَ وتجنبَ المغامرة.
لنقارن كلفة المغامرة بمستقبل الوطن عن طريق هذه المقاربة الأمنية وكلفة الانفتاح على المجتمع وتصفية الجو السياسي.
أكيد أن كلفة تصفية الأجواء السياسية ستكون ثورة في اتجاه وطن حر ومستقر، خصوصاً وأنه ليس عندنا صراع قوي على السلطة يبرر هذا النزوع في إعدام الحريات.
وأكيد أن الإصرار على المغامرة ستكون كلفته وخيمة على الجميع.
يومك حرية ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق