البيان الختامي لاجتماع اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها السابعة - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الخميس، 15 أكتوبر 2020

البيان الختامي لاجتماع اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في دورتها السابعة

 البيان الختامي لاجتماع اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

في دورتها السابعة المنعقدة يوم السبت 10 أكتوبر 2020


عقدت اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعها عن بعد، في إطار دورتها العادية السابعة، يوم 10 أكتوبر 2020، دورة المدافعين عن حقوق الإنسان" تحت شعار "جمعية قوية بفروعها ومناضليها/تها للتصدي للهجمة المخزنية التي تستهدف الحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، معبرة بذلك عن استنكارها الشديد لما يستهدف المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان من قمع وحصار تتجلى في الاستدعاءات الأمنية، والاعتقالات التعسفية والمحاكمات غير العادلة، والتهديد بها، ومن خلال شعارها عن صمود الجمعية أمام أي محاولات الإضعاف أو التلجيم وتأكيدها على أهمية عمل فروعها في نضالها المتواصل ضد جميع انتهاكات حقوق الإنسان وخاصة منها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تتعرض لهجوم قوي سواء على المستوى التشريعي أو الواقعي.

وتزامن اجتماع اللجنة الإدارية مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وتحيي بالمناسبة المجهود العالمي من أجل تطهير كل التشريعات من هذه العقوبة الوحشية، معبرة عن أسفها لاستغلال المناهضين لإلغاء هذه العقوبة بالمغرب للغضب الشعبي الناتج عن الجرائم البشعة التي تعرض لها العديد من الأطفال من اغتصاب وقتل، وللقلق الناتج عن تواترها، لتمرير خطاب يشيد بعقوبة الإعدام ويطالب بالحكم بها وتطبيقها، بما يتناقض مع حقيقة هذه العقوبة غير المجدية، وضدا على كل المجهودات التي تقوم بها الحركة الحقوقية المغربية من أجل مغرب دون عقوبة الإعدام.

إن اللجنة الإدارية، بعد مناقشتها للتقارير المقدمة من طرف المكتب المركزي، التقرير حول مستجدات الوضع الحقوقي منذ الدورة السابقة للجنة الإدارية، والتقرير عن أنشطة الجمعية خلالها، والتقرير المالي للدورة، فضلا عن مشروع برنامج الدورة المقبلة، وبعد تحليلها لوضعية حقوق الإنسان دوليا ووطنيا وتقييمها لأداء الجمعية مركزا وفروعا، ووقوفها على التحديات التي تواجه الحركة الحقوقية أمام انتشار فيروس كوفيد19 واستغلال السلطات لواقع الجائحة بالمزيد من الإجهاز عن الحقوق والحريات، خلصت إلى ما يلي :

1.     على المستوى الدولي والإقليمي:

·         إدانتها لتصعيد الهجوم الصهيوني والامبريالي على حقوق الشعوب، وإصرارها على تمرير مؤامرة "صفقة القرن" بدعم من الأنظمة العربية المطبعة، وفي مقدمتها الإمارات العربية والبحرين، وتشديد الكيان الصهيوني لجرائمه ضد الشعب الفلسطيني خاصة ما يمارسه ضد الأسرى من تعذيب وتقتيل مطالبة المجتمع الدولي بإنقاذ حياة الأسير ماهر الأخرس الخاضع لاعتقال إداري تعسفي والذي وصل أزيد من 70 يوما من الإضراب عن الطعام.

·         استنكارها للحملة الأمريكية المسعورة ضد دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط لفرض المزيد من التطبيع في المنطقة مع الكياني الصهيوني وإقامة اتفاقيات ثنائية معه ؛

·         تضامنها مع كافة المعتقلين السياسيين بمصر وبشكل خاص ضحايا حملة القمع والاعتقالات التعسفية الواسعة التي تشنها السلطات المصرية على خلفية موجات الاحتجاجات التي تعرفها العديد من القرى والمحافظات المصرية؛

·         مطالبتها السلطات التركية بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والكف عن اعتقال المعارضين/ات والزج بهن/م في السجون بناء على أحكام قضائية جائرة ومحاكمات شكلية تفتقد لأدنى شروط المحاكمات العادلة، وبإجلاء الحقيقة ومتابعة المسؤولين عن وفيات عدد من المعتقلين السياسيين على إثر إضرابات عن الطعام في السجون؛ كما تدين اللجنة الإدارية مختلف التدخلات العدوانية للجيش التركي على أراضي العراق بمنطقة كردستان الذي أدى إلى مقتل ثلاثة من حرس الحدود العراقيين، والعدوان التركي والإماراتي على أراضي ليبيا الذي أدى إلى مقتل العديد من الليبيين العزل، وتدمير البنى التحتية وتغذية التوترات والأزمات الداخلية التي يعيشها الشعب الليبي نتيجة للحرب، وتدعو إلى جلاء جميع القوات الاجنبية عن الأراضي الليبية؛

·         تجديد اللجنة الإدارية لتضامن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع الشعب اللبناني جراء الأوضاع المأساوية التي خلفها الانفجار المهول الذي وقع ببيروت مخلفا ما يقارب 200 قتيل ومفقود، و6000 جريح وأكثر من 300 ألف شخص بدون مأوى، ومدمرا مرفأ بيروت بالكامل ومسببا كارثة حقيقية على الاقتصاد اللبناني.

·         مساندتها للنشطاء والصحافيين والمدافعين الجزائريين ضحايا المحاكمات السياسية والأحكام الانتقامية بسبب مشاركتهم ودعمهم للحراك الشعبي بالبلاد ومن ضمنها الحكم ضد الصحفي الجزائري خالد درارني بثلاث سنوات سجنا نافذا بتهمة التحريض على التجمهر غير المسلح والمساس بالوحدة الوطنية، بعد تعرضه لمحاكمة سياسية حيكت ضده للانتقام منه بسبب عمله الصحفي المساند لمطالب الحراك الشعبي بالجزائر.

·         استنكارها للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية السيدة فاتو بنسودة بعد التعبير عن نيتها التحقيق في جرائم حرب محتملة في أفغانستان ارتكبها الجيش الأمريكي، وفي جرائم الكيان الصهيوني في غزة ؛ كما تستنكر مواصلتها الحصار والتحرش بدولة فنزويلا في خرق صارخ لحق شعبها في تقرير مصيره.

·         مساندتها للحملة الشعبية المنظمة من طرف المجتمع الدولي رفضا لترشيح الرئيس ترامب لجائزة نوبل بسبب مواقفه الموغلة في العنصرية والداعية للكراهية على أساس العنصر والدين، والمغذية للحروب وسياساته المبنية على الاستيلاء على مقدرات الشعوب ؛

·         تثمينها لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر ضد الدولة الفرنسية لصالح حركة BDS والقاضي بأن الدعوة لمقاطعة المنتوجات دون تهديد أو ضغط يعد تعبيرا سياسيا ونضاليا يتمتع بمستوى عال من الحماية؛

1.     على المستوى الوطني:

 في مجال الحقوق السياسية والمدنية:

تماشيا مع اختيارها لإسم الدورة، توقفت اللجنة الإدارية عند العديد من حالات التضييق على المناضلات والمناضلين وحصار الصحفيين والمدونين والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، وفي مقدمتها مناضلات ومناضلو الجمعية بعدة فروع كالناضور، زايو، سوق السبت، خنيفرة، أبي الجعد، مراكش والعديد من حالات الشطط في استعمال السلطة والانتقام من النشطاء بتهم كيدية، ومن ضمنهم العديد من عضوات وأعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، معبرة عن تضامنها معهم ومطالبة السلطات برفع القمع الممنهج ضد كل الأصوات المنتقدة والأقلام الحرة وفي مقدمتها الصحفيين سليمان الريسوني وعمر الراضي المعتقلين تعسفا والمعرضة حقوقهم للعديد من الانتهاكات منذ التوقيف إلى الآن.

تستنكر اللجنة الإدارية استهداف أجهزة المخزن عن طريق صحافته الموالية لعدد من مناضلي الجمعية، مستنكرا الأساليب الخبيثة التي تستعملها السلطات ضد مناضلات ومناضلي الجمعية بهدف التخويف والنيل من نضاليهم وقناعاتهم وتحيي اللجنة الإدارية صمودهم في وجه هذه الأساليب المخزنية الجديدة للقمع، مشيدة بالموقف النضالي ل100 صحافي وصحافية الذين أدانوا صحافة التشهير وانتهاك أخلاقيات المهنة من طرفها، وبالموقف المتميز لأكثر من 400 مثقف ومهنيي الفن الذين وقعوا أيضا عريضة تدين استغلال الصحافة للتشهير بالمعارضين والنشطاء.

تهنئ اللجنة الإدارية معتقلي حراك الريف المفرج عنهم مجددة مطلبها بالإفراج عن المتبقين منهم رهن الاعتقال وعن كافة المعتقلين السياسيين المتواجدين في السجون. كما تعبر عن تضامنها التام مع حراكي جرادة وبني تجيت مستنكرة الاعتقال التعسفي لمجموعة من شباب مدينة جرادة ومتابعتهم بتهم خرق حالة الطوارئ والتحريض على التجمهر، والأحكام القضائية الصادرة في حق معطلي بني تجيت السبعة، مطالبة بالإفراج عنهم جميعا. كما تطالب بحل مشاكل السكان الذين خرجوا للاحتجاج بسبب ندرة المياه وانقطاعها التي وصلت حد العطش في العديد من المناطق.

 في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

 تندد اللجنة الإدارية بالتخبط والارتجالية اللذين ميزا طريقة تدبير الدولة للوضعية المقلقة لانتشار الوباء في الأسابيع الأخيرة، وما نتج عنها من صعوبة في تنفيذ القرارات المعلنة، وارتفاع مهول لنسبة الوفيات التي وصلت 80% من بين المرضى الخاضعين للإنعاش، وتطالب بالتحقيق في الصفقات العمومية في قطاع الصحة التي تمت خلال الجائحة بسبب ما نشر من شبهات فساد قد تكون شابتها، خاصة مع توقيف العمل بقانون الصفقات العمومية بعد إعلان الحجر الصحي.

تنبه اللجنة الإدارية إلى صعوبة أوضاع المرضى المصابين بأمراض مزمنة بسبب الإهمال الذي تعرضوا له نتيجة سوء تدبير المستشفيات بعد انتشار وباء الكورونا، وعدم توفر الأدوية الضرورية لبعض الأمراض، وارتفاع أثمنة البعض الأخر. كما تستنكر استمرار طرد السكان من بيوتهم وهدم المنازل دون إيجاد بدائل، وتقدم السلطات العمومية على هذه الأفعال دون مراعاة لظروف الجائحة التي تهدد صحة المواطنين والمواطنات

تطرقت اللجنة الإدارية بانشغال كبير إلى الاعتداءات الممنهجة على حقوق العمال والعاملات في العديد من المناطق مما أخرج الكثير منهم إلى الاحتجاج، مطالبة بتوفير سبل الوقاية من العدوى داخل الوحدات الصناعية والضيعات وخلال تنقل العمال والعاملات، ومستنكرة استغلال ظروف الجائحة من طرف الدولة لمحاولة تمرير العديد من القوانين التراجعية في مجال الشغل بما بكرس ما يسمى بمرونة التشغيل التي تضرب في العمق استقرار الشغل والحقوق النقابية.

تطالب اللجنة الإدارية بجعل حد للارتباك والتدبير الارتجالي التي تتخبط فيه وزارة التربية الوطنية بخصوص الدخول المدرسي، وتنبه الى حرمان العديد من التلميذات والتلاميذ بالعالم القروي وشبه القروي من حقهم في التعليم أمام إغلاق دور الطالبات والطلبة وغياب وسائل النقل، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الهدر المدرسي. وتدعو إلى حماية الأسر من جشع عدد من المستثمرين في قطاع التعليم الخاص الذين جعلوا حقوق الأطفال في التربية والتعليم رهينة لصراعهم مع الأسر الناتج أساسا عن احتجاجها على سوء تدبير العملية التعلمية خلال الحجر الصحي.

 وبخصوص العنف ضد الأطفال والنساء، تداولت اللجنة الإدارية بانشغال وقلق كبيرين ما يعرفه المغرب من تزايد مهول لجرائم العنف والاغتصاب والاعتداءات الجنسية على الأطفال والنساء ــ مما يضرب عرض الحائط مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل التي صادق عليها المغرب وقرارات الهيآت الأممية حول العنف ضد النساء ــ معبرة عن استنكارها لتهاون الأجهزة الأمنية في القيام بمسؤوليتها في انقاد الضحايا وإغاثة من يستغيثون منهم، ومحملة المسؤولية للقضاء بسبب الأحكام المخففة التي تصدرها المحاكم ضد مرتكبي تلك الفظاعات، كما تدين اللجنة الإدارية السياسات العمومية التي تساهم في خلق البيئة المواتية لتزايد هذه الجرائم من تدهور للتعليم وتنامي العنف وانهيار القيم وانتشار المخدرات وعدم الاهتمام بالناجين من الضحايا.

 وفي مجال الهجرة واللجوء:

تهنئ اللجنة الإدارية المدافع عن حقوق الإنسان حمزة هدي المعتقل سابقا باليونان مهنئة في نفس الوقت الحركة الحقوقية التي كانت إلى جانبه على انتصارها في هذه القضية التي تبنتها في إطار نضالها ضد تجريم المهاجرين وطالبي اللجوء وانتصارها في هذه القضية.

وفي جانب آخر، تعرب عن قلقها بخصوص محاولات السلطات الفرنسية والإسبانية إرجاع وترحيل الأطفال القاصرين المغاربة غير المرافقين، إلى المغرب، ضدا على التزاماتها الحقوقية المتضمنة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وبخصوص أوضاع المهاجرين دون أوراق المتواجدين في المغرب فإن اللجنة الإدارية تستنكر بقوة ما يتعرضون له من اعتقالات عشوائية تحت ذريعة الوقاية من الفيروس، واحتجاز البعض منهم، مع تزايد أعداد المنطلقين من المنطقة الجنوبية وإرجاع العديد منهم بمبرر إصابتهم بكورونا وتزايد عدد المصابين في صفوفهم في أكادير. وهي مشاكل تنضاف إلى مآسي الغرق في عرض البحر التي لازالت ضحاياها في تزايد.

اللجنة الإدارية

10 أكتوبر 2020




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق