رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والسبعين من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأربعاء، 14 أكتوبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن والسبعين من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثامن

والسبعين من الاعتقال التعسفي.
سلامتك ياولدي .
لقد مر عليك يوم الأمس بالمحكمة عذاباً وأنت تواجه العبث تلو العبث.
كيف لمحاكمنا أن تستمر فيها محاكمات تبدو للوهلة الأولى انها لا تستحق الاستمرار وأنها تافهة ولا تستند على أي دليل ومع ذلك يستمر اعتقال المتهمين بها لمجرد شبهة.
وإلى جانبك نخبة من الأساتذة الذين عانوا طيلة اليوم من عبث هذه القضية التي تأكدوا بجلاء أنها مفبركة في إخراجها.
فألف تحية لرموز التضحية.
وفي كل مرة ، وعندما ينكشف فراغ التهمة الموضوعة، يأتون في آخر لحظة بتهمة جديدة، ومازال الأمر مستمراً.
وهكذا أصبحنا ننتظر المفاجآت في هذه القضية بعد كل هذه المدة من الاعتقال.
يبدو أن السلطة مصممة على متابعة الصحافيين المنتقدين لللسياسات العمومية بالتحرش والتشهير ورميهم بنعوت لا أخلاقية من طرف إعلام تكلف بهذه المهمة من أجل إعداد التهم .
لا يمكن لبلد كالمغرب أن يعتمد على الريع في استقطاب نخب لا ترى في الوطن إلا ما تجنيه من مصالح ونفوذ، فيصبح الفساد سياسة رسمية لهؤلاء وبالقانون.
لا يمكن أن تعتمد السلطة على نخبة تغيب فيها الكفاءة والحكمة والنزاهة للترويج لسياساتها والانتصار لها كذباً وبهتاناً وطمعاً.
إن إغلاق كل السبل أمام خبرات نزيهة وصريحة في خطابها، وسَجنها، يُحرم المغرب من جيل اكتشف في نفسه القدرة على المساهمة في بناء الوطن بعيداً عن الريع لأنه يشعر أنه يخدم بلدَه ولا يستخدمه لأغراض ذاتية، كما يحصل الآن.
إن وضعية المغرب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تحتاج إلى وضعه في غرفة إنعاش وتزويد رئتيه بالأوكسيجين، لأن الاختناق وصل دورته.
وغرفة الإنعاش هذه يجب أن تُجهز الآن قبل فوات الأوان لأن ما يحصل في العالم مخيف
لدولة اقتصادُها ضعيف ورزقها على الله. الأمر الذي سيزيد من انتهاك الحريات والحقوق .
ليلتك سلام ياولدي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق