رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثالث عشر بعد المئة من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأربعاء، 18 نوفمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثالث عشر بعد المئة من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم الثالث عشر

بعد المئة من الاعتقال التعسفي.
تحية الحرية ياولدي.
عندما تُخنق الحريات في وطن ما، تُصابُ كل الإرادات بالشلل وتنعدم أسباب الازدهار والتقدم ويغرق الوطن في الأزمات وتظهر على المواطنين علامات الحزن والتوتر والوهن وتتوقف كل الأحلام بغد أفضل.
فتضيع الحقوق وينتشر الظلم والشطط والاعتداء على أرزاق الناس وممتلكاتهم بالسطو والتزوير ويقف القضاء عاجزاً عن إنصاف المواطنين وصيانة حقوقهم .
وهذه حالتنا مع الأسف.
يحتل المغرب حسب منظمة "مراسلون بلا حدود" المرتبة 133 في تصنيف حرية الصحافة، في هذه السنة، من بين 180 دولة.
تلاحظ المنظمة أن الصحافيين أصبحوا هدفاً للملاحقات القضائية، ورغم حدف وزارة الإعلام وتكوين المجلس الوطني للإعلام، بقيت الأمور على حالها .
كنا نتمنى ،كبلد له خصوصيات ، أن نتميز في مجال احترام الحريات عن بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وأن نضع أمام المنتظم الدولي والمنظمات غير الحكومية حصيلة تشرف البلد وتشهد بها هذه المنظمات في تقاريرها.
لكن المسؤولين يهربون إلى خرافة المؤامرة ويهاجمون هذه المنظمات بكونها تستهدف المغرب ولا ترى مدى التقدم في هذا المجال.
وكما قال أحدهم فإن العدد الكبير للمواقع دليل على حرية التعبير وحرية إنشاء المواقع الإعلامية في المغرب..
وهذا قول مردود عليه لأن تلك المواقع أنشأتها الأجهزة للهجوم على الصحافيين المستقلين والتشهير بهم كما حصل مع صحافيي التحقيق وجمعيتهم الذين تعرضوا لحملة شرسة ومحاكمات حتى غادر أغلبهم المغرب لاجئين والباقي في السجن.
نريد أن تنتهي سنة 2020 وتأخذ معها هذه الحصيلة البئيسة من التضييق على الحريات وأن تكون سنة 2021 سنة انتقال سياسي من دولة الأجهزة إلى دولة المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان وأن يكون للشباب موقع المقدمة في هذا الانتقال بالنضال الديمقراطي والانخراط في الحياة السياسية من أجل كنس طبقة المفترسين الذين احتكروا كل شيئ ومنعوا على المغاربة أوكسجين الحرية والكرامة.
ليلتك سعيدة ياولد ولنا لقاء قريب .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق