رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع عشر بعد المئة من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الأحد، 22 نوفمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع عشر بعد المئة من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم السابع عشر

بعد المئة من الاعتقال التعسفي.
تحية الصبر والصمود ياولد.
لا ندري كيف ستنتهي هذه المحنة التي بُنيت عناصرها بالباطل والتخطيط من أجل تكميم أفواه الأقلام الحرة والجريئة في وجه التغول الأمني لخدمة أجندة طبقة تقف سداً منيعاً أمام التغيير الديمقراطي وتعطيل التنمية في المغرب باستنزاف خيراته وقمع النخب الديمقراطية بالبلد.
ولقد كشفت مدة اعتقالك التعسفي ياولدي والتي قاربت الأربعة أشهر أباطيلَ التهم التي فُبركت من أجل متابعتك وظهرت للجميع الغاية من سجنك والأطراف التي كانت وراءها.
إن تكرار هذه التهم السريالية في حق عدد من الصحافيين فَضَح الهدف منها، وظهرت الحقيقة بشكل واضح أمام الجميع على أنها متابعة سياسية لصحافيين انخرطوا في مهمة صحفية جديدة على المغرب ألا وهي صحافة التحقيق التي يرفض الحاكمون الفعليون السماح لها بمساحة في الفضاء الإعلامي.
هذا الفضاء الذي أصبح محتكراً من طرف صحافة الأجهزة التي عُهد إليها بمهمة التشهير بالمعارضين والتحرش بهم حتى في حميميتهم.
ولا يقتصر الأمر على الصحافيين والمعارضين المقيمين في المغرب، بل وصل الأمر إلى انتحال صفة أقرباء بعض المعتقلين والاتصال بذويهم بالخارج والدخول معهم في نقاش حول الموضوع.
وهذا يشكل نوعاً من الإرهاب لذوي المعتقل وتخويفهم عندما يكتشفون الانتحال.
كم هي صغيرة وصبيانية هذه الأساليب ، ولا تليق بأجهزة تستنزف المال العام ويُفترض فيها العلم والمعرفة والكفاءة، في جمع المعلومات.
لا حاجة لنا لكي نتخيل ونجعل المواطنين يتخيلون أن البلد في خطر. فكل المبادرات النضالية التي خاضتها الحركات الاجتماعية كانت سلمية ومطالبها اجتماعية.
وحتى التحقيقات التي قام بها الصحافيون استهدفت بؤر الفساد والافتراس العقاري والمالي، والمفروض ان تشكل هذه التحقيقات قاعدة معطيات لمن يريد معرفة بؤر الفساد، إذا كانت فعلاً لديهم إرادة حقيقية في محاربته.
أين هي الخطورة على النظام السياسي من محاربة الفساد والمفسدين، إلا اذا كان الفساد اختياراً من السلطة الحاكمة؟
على هذا العبث أن ينتهي ليعود إلينا عمر.
وليعود كل معتقل إلى عائلته، فليس هناك ما يبرر اعتقال الشباب الحالمين بمستقبل أحسن من جيل آباءهم.
ليلتك سعيدة ياعمر وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق