النهج والدجاج وتقرير المصير !الرفيق ميمون الواليدي - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020

النهج والدجاج وتقرير المصير !الرفيق ميمون الواليدي

 النهج والدجاج وتقرير المصير !

أحداث الأيام الأخيرة (المفتعلة لسبب أو أسباب ما ستظهر لاحقا) خلقت من جهة نقاشا عموميا بين "اليساريين" و"الديموقراطيين" و"المثقفين" بمختلف انتماءاتهم وخلفياتهم ومواقعهم الطبقية، ومن جهة، كشفت عن كم كبير من الأمية الفكرية والسياسية، وحجم خطير من الحقد والكراهية المفضي للتخوين والإقصاء، وعرت الكثير من الوجوه التي "كانت كاتبان بعقلها حتى لاحت الماسك بقدرة قادر فجأة". لا يهمني الشق الثاني مما نتج عن المستجدات في ملف الصحراء الغربية، أولا لأن من ينشرون الجهل ويقرعون الطبول عن وعي لا يمكن نقاشهم أو تغيير آرائهم لأنهم بكل بساطة يتلقون أجرا مقابل "الزعيق والنهيق والنفخر في المزامير"، وثانيا لأن البسطاء الذين غيب وعيهم وجيشت عواطفهم ويحاول البعض سياقتهم كالقطيع لا يمكن لومهم، بل من مسؤوليتنا تفهم وضعهم والسعي لتنويرهم مهما تلقينا من ضربات. ما يهمني هنا هو النقاش بين التقدميين والديموقراطيين، والذي مهما تشعبت مخرجاته، ومهما خرج أحيانا عن سياقاته وأهدافه فإنه يبقى نقاشا صحيا وجبت المشاركة فيه والدفع به للأمام.
في سياق هذا النقاش والسجال، والذي تمثلت محاوره الأساسية في "الموقف من مبدأ تقرير المصير" ، "الموقف من الحرب"، "مدى انسجام تقرير مصير الشعوب مع مبدأ وحدة شعوب المنطقة"، ظهر في اليومين الأخيرين استقطاب حاد بعد صدور بيان عن قيادة حزب النهج الديموقراطي ورد فيه مما ورد "تمسك الحزب بتبني حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره". نتج عن هذا الاستقطاب هجوم كبير على هذا الحزب وصل بالبعض إلى مستوى الدعوة لحله.
الملاحظة الأولى التي يمكن الخروج بها هي أن الكثيرين للأسف لا يعرفون حتى من هو حزب النهج الديموقراطي ولا مرجعيته ولا تاريخ تأسيسه ولا مواقف، بل إن الأغلبية لم تقرأ حتى البيان وشاركت في "هيستيريا" السب والشتم دون حتى أدنى بحث أو اجتهاد.
الملاحظة الثانية، هي أن بعض أصدقاء حزب النهج "الديموقراطيين" و "التقدميين" و "الحقوقيين" قزموا بيان النهج واستلوا سيوفهم في وجه عبارة "تقرير المصير" بينما البيان طويل وتحدث في اشياء كثيرة من أهمها تعامل الدولة مع وباء كورونا والذي يهدد الشعب بأكمله. عشاق "ويل للمصلين" هولاء كان عليهم وهوم "يفضحون" أمام الشعب موقف حزب النهج من ملف الصحراء الغربية أن يفسروا للناس باقي فقرات البيان وخصوصا ما تعلق منها "بالمخزن" و "الديموقراطية" .....
الملاحظة الثالثة، الأغلبية الساحقة ممن أدلوا بدولهم في هذا الموضوع يخلطون بين "تقرير المصير" و "الإنفصال" . وكأن تقرير المصير يعني الإستقلال ! تقرير المصير يعني أن يقول الشعب كلمته، ونحن نطالب بأن يقرر الشعب المغربي مصيره، هل هذا معناه أن ينفصل؟ وعن ماذا ينفصل ؟ والذنب هنا مرة أخرى يقع على بعض أصدقاء حزب النهج الذين يتعمدون الخلط لجر العامة إليهم لأنهم يعرفون أن استيعاب المغاربة لمفهوم تقرير المصير سيضعهم في صف هذا الحزب، وهذا تعبير صريح عن انتهازية هؤلاء وبئس "الأصدقاء" هم!
الملاحظة الرابعة، الكثيرون يخلطون بين مواقف إلى الأمام في السبعينات ومواقف النهج، وهم لا يعرفون أن موقف حزب النهج ليس هو موقف إلى الأمام كما هذا الحزب ليس هو المنظمة الثورية، وهو نفسه (أي الحزب) في وثائقه يؤكد أنه "شكل من أشكال الاستمرارية لالى الأمام)، سبب هذا الخلط مرة أخرى يرجع في جزء منه للحجر الذي تمارسه بعض التنظيمات على منخرطيها وشبابها، حتى أنك قد تحاور من يدعي الإنتماء لشبيبة "يسارية" وهو لا يعرف شيئا عن النهج ولا عن إلى الأمام، وبعضهم حتى يخلط بين النهج الديمقراطي و النهج الديمقراطي القاعدي، كما يخلط بين الشيعة والشيوعية. وعموما كشفت الأيام الأخيرة أن موقف إلى الأمام من التيار الذي سيطر على 23 مارس كان علميا وسديدا.
إجمالا يمكن القول أن حزب النهج تعرض لهجمة قادتها أبواق مخزنية من "كتائب المؤثرين الفيسبوكيين" و جماعة "المتقفين" (نعم المتقفين وليس المثقفين حيت جات من التقاف وليس الثقافة، المخزن تقفهوم)، وهجمة من "أصدقائه وحلفائه" الذين يقعون على يمينه، وهؤلاء يبحثون عن أي فرصة للجلوس للطاولة المستديرة (ليست طاولة الفرسان ولكن طاولة الشلاهبية)، لكن للأسف المخزن "ما مسوقش ليهوم" على الأقل حاليا.
لا يمكن للمرء إلا أن يتضامن مع حزب النهج، ويعتبر أن الهجمة عليه هي هجمة على الفكر الديموقراطي والتقدمي، بل قد يتعداه الأمر إلى الهجوم على الفكر اليساري خصوصا وأننا سمعنا من يقول "حزب ذو مرجعية عفا عنها الزمن" ، "حزب يعيش على الاطلال" ...... بمعنى آخر بعض الأبواق ماشي غرضها حزب النهج وإنما هدفها النيل من الفكر اليساري التحرري.
رغم ذلك، لابد لي من القول بأن حزب النهج ارتكب بعض الأخطاء في ممارسته والتي في جزء منها ترجع لمرجعيته الفكرية. الخطأ الأول هو السعي للعمل في الشرعية والقانونية، فأنت عندما تقبل بالعمل تحت سقف دستور رجعي وقانون أحزاب رجعي، ثم تصدر موقفا يتناقض مع بنود هذه التشريعات، بطبيعة الحال سيخرج من يطالب بحظرك وحل حزبك، لأنك في الأصل تشتغل وقف هذه القوانين. يعني انت عطيتيهوم الفرصة، ولي دار راسو فالنخالة كاينقبوه الدجاج!
الخطأ الثاني، هو السعي دائما للتحالف والتنسيق يمينا عوض التوجه يسارا، واستعداء القاعديين والماركسيين اللينيين والماويين وغيرهم مقابل معانقة أحزاب الفدرالية واليمين الفاشي الديني هذه نتيجته. واليوم من يدافع عن النهج هم اليساريون الراديكاليون رغم اختلافهم مع النهج في مواجهة أصدقاءه من أمثال حزب المؤتمر القزمي الرجعي! وطبعا جماعة العدل والإحسان التي تحترف التقية لن تغامر بالدفاع عن حق الحزب في تبني مواقف مستقلة لا تنسجم مع المواقف الرسمية ومواقف العياشة.
الخطأ الثالث، والذي يمنع الكثير من اليساريين من استعارة موقف النهج أو الدفاع عنه، هو إصرار الحزب على ما يسميه "المواثيق الدولية" و "الأمم المتحدة" و "القرارات الدولية"، لأن هذا تماهي مع الإمبريالية التي يفترض أن حزب النهج يحاربها! أليست القرارات الدولية هي قرارات الامبريالية، أليست الأمم المتحدة أداة من أدوات الإمبريالية ؟ إذن كان من المفروض في حزب يقول أنه يتبنى الماركسية ايا كانت نظرته للماركسية أن يتشبث بحق الشعوب في تقرير المصير والدعوة لوحدة الشعوب في مواجهة الأمم المتحدة وليس تبني أطروحة "حل النزاع وفق القرارات الاممية"!

عن البوليساريو والصحراء الغربية وأشياء أخرى !
أومبرتو إيكو:"وسائل التواصل الاجتماعي أعطت حق الكلام لفيالق من الحمقى ممن كانوا يتكلمون في الحانات دون أن يتسببوا في ضرر لأحد وكان يتم إسكاتهم فورا، أما الآن فأصبحوا يتكلمون كمن حصل على جائزة نوبل، إنه غزو البلهاء"
منذ ساعات الصباح الأولى، غصت منصات التواصل الإجتماعي، والمواقع الإلكترونية الصفراء والبرتقالية وحتى القرمزية بأخبار "نصر" في عملية بأقاصي الصحراء الغربية. وكالعادة، كان لابد للجميع أن يدلو بدلوه في الموضوع حتى أولئك الذين مازالوا إلى اليوم يعتقدون أن هناك في الواقع مدينة إسمها "الكويرة"! "المحللون" و "الصحفنجية" و "الثقفوت والجهلوت الجمعوي" و "الشباب الملكي" "والتراس كرة القدم" وصفحة "زواج المهندسين والأطباء" و رابطة ""الشرفاء الادارسة" و تنسيقية "روتيني اليومي" ومنتدى "الحلاقين وسائقي سيارات الأجرة" "وبعض يساريي الكافيار والترواكار" ..... كلهم "حللوا وفصلوا ومصمصوا" وتكلموا في ما لا يعلمون !!
عزيزي القارئ، أنا لست هنا بصدد الدفاع عن الرواية الرسمية للدولة المغربية ولا الدفاع عن وجهة نظر الصحراويين وجبهة البوليساريو. أنا أبتغي أن أمدك ببعض الحقائق التاريخية التي ربما تجهلها، وأثير في رأسك بعض الأسئلة المنطقية الوجيهة، حتى إذا قررت أن تدلي بدلوك مرة أخرى أو أن تتخد موقفا، ستكون على بينة من الأمور، وسترى القضية من زاوية أوسع تمكنك من تشغيل خلايا دماغك عوض ترديد مقولات البصري التي عفا عنها الزمن .
1/ المنظمة التي تعرفها من الإعلام الرسمي بالبوليساريو إسمها الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، البوليساريو هو اختصار لاسمها من اللغة الإسبانية لغة المستعمر السابق للصحراء الغربية. البوليساريو تأسست بتاريخ 10 ماي 1973، أي قرابة سنتين قبل "المسيرة الخضراء"، بمعنى أنها تأسست كحركة تحرر وطني لمحاربة الاستعمار الاسباني.
2/ عبارة "الصحراء الغربية" لا تعني "الجمهورية الصحراوية الديموقراطية"، وإنما عبارة تشير لموقع الصحراء جغرافيا وهي العبارة المعتمدة من الأمم المتحدة، والدولة المغربية توقع على الوثائق الرسمية التي تستعمل فيها العبارة دون اعتراض. طبعا يمكنك عزيزي القارئ أن تستعمل عبارة "الصحراء المغربية" وهذا حقك الطبيعي، لكن تذكر أن من يستعمل عبارة "الصحراء الغربية" من إخوانك المغاربة ليسوا بالضرورة خونة وليسوا بالضرورة مدافعين عن تصور البوليساريو وإنما يسمون الأشياء بمسمياتها فقط بعيدا عن النفاق الموجه للداخل من طرف الدولة المغربية.
3/ مؤسسوا جبهة البوليساريو لم يأتوا من الجزائر أو موريتانيا أو جنوب إفريقيا، بل هم في الغالب صحراويون تابعوا دراستهم بالمغرب، والزعيم التاريخي للجبهة الوالي مصطفى السيد كان طالبا بالرباط وناضل إلى جانب اليسار المغربي في الجامعة.
4/ قبل تأسيس جبهة البوليساريو طلب مؤسسوها من الدولة المغربية دعمهم لمواجهة الاستعمار الاسباني لكن الدولة أجابتهم بما يلي "نحن لسنا على استعداد لخسارة صداقة اسبانيا من أجل حفنة رمال" ! تذكر عزيزي القارئ أن إسبانيا وقتها كانت ماتزال تحت حكم الديكتاتور فرانكو.
5/ عندما تريد عزيزي القارئ انتقاد الجزائر، تذكر أن جزائر اليوم ليست هي جزائر نهاية الستينات والسبعينات، وتذكر أن الجزائر في سبعينييات القرن الماضي كانت مقرا لكل المنظمات التحررية والثورية من المؤتمر الأفريقي لمانديلا، الى الفهود السود الأمريكيين والجيش الجمهوري الايرلندي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجبهة تحرير كورسيكا والجبهة الثورية لانغولا..... وكل هذه المنظمات كانت تتلقى دعما من الدولة الجزائرية الوليدة التي كان ينظر لها كمنارة لمحاربة الاستعمار ولجبهة تحريرها الوطني كنموذج يحتدى. هذه المعطيات عزيزي القارئ لتعلم أن الجزائر لا دخل لها بتأسيس البوليساريو. هذا لا يعني أن النظام الجزائري ليست له مصالح اليوم. بالعكس عسكر الجزائر الديكتاتوري له يد في ما يحدث ويتحمل المسؤولية في استمرار الوضع ويستغل القضية والبوليساريو معا ضدا في مصالح الشعب الجزائري.
6/ الدولة المغربية نظمت "المسيرة الخضراء" في نونبر 1975، وتقول أنها استرجعت الساقية الحمراء سنة 1975 ووادي الذهب بتاريخ 14 غشت 1979، بينما البوليساريو تأسست سنة 1973 وحاربت الاسبان بضراوة. إذن عزيزي القارئ، يمكنك الحديث عن البوليساريو كخصم أو كعدو، لكن عليك احترامها كحركة تحرر وطني رفعت السلاح في وجه المستعمر منذ 1973 بينما سبتة ومليلية والجزر ماتزال مستعمرة إلى اليوم.
7/ جبهة التحرير الجزائرية وجبهة البوليساريو مجرد منظمات، والمنظات تصيب وتخطأ في السياسة، والمنظمات قد تكون وفية لمبادئها الأولى وقد تخونها، لكن المبادئ والقضايا ليست هي المنظمات. تحرر الجزائر والثورة الجزائرية ليست هي بوتفليقة والصحراء الغربية ليست هي ابراهيم غالي ولا ادريس البصري، لهذا عزيزي القارئ عليك البحث في القضايا وليس في الأشخاص والمنظمات.
8/ لا تنسى عزيزي القارئ أن ملف الصحراء الغربية كان بيد الدولة الرسمية لعقود ولم يكن لأحد الحق في الحديث عنه، بل إن كثيرا من المغاربة تعرضوا للتعذيب وألقوا في غيابات المعتقلات السرية، لمجرد أنهم تحدثوا عن غلاء المعيشة لتتهمهم الدولة بالخيانة والعداء للصحراء لأنهم يتحدثون عن بطونهم بينما "تصرف الدولة المال على القضية الوطنية".
9/ سيطرة الدولة والداخلية على ملف الصحراء نسج حولها الكثير من الكذب والأساطير، أبرزها أن الجزائر دعمت البوليساريو لتصل للمحيط الأطلسي ! لتسأل نفسك صديقي، ماذا ستستفيد الدولة الجزائرية من وجود منفد لها في الصحراء إلى المحيط ؟ أي مصالح للجزائر في الساحل الصحراوي ؟ الجزائر لديها موانئ في المتوسط وتجارتها مع أوروبا، وحتى التجارة مع أمريكا تمر من المتوسط إلى المحيط فأمريكا مباشرة. ثم أليس أفضل للجزائر علاقات جيدة مع المغرب واتحاد مغاربي قوي فتستفيد من موانئ البيضاء والرباط وطنجة وأكادير عوض تقديم الدعم للبوليساريو لعقود ؟ ضع الخريطة الجغرافية أمامك عزيزي القارئ، وضع بجانبها خريطة للموارد الاقتصادية للجزائر ثم فكر، فكر عزيزي ولا تدع منار السليمي يفكر مكانك !
10/ من حقك صديقي أن تكره الدول التي تدعم طرح البوليساريو، لكن ابحث أولا عن سبب دعمها لها. مثلا، هل سألت نفسك يوما لماذا تدعم جنوب إفريقيا البعيدة جدا جبهة البوليساريو ؟ هل جنوب إفريقيا هي الأخرى بحاجة لمنفذ بحري ؟ سأذكرك فقط أن مقاتلي المؤتمر الوطني الأفريقي ومقاتلي البوليساريو تدربوا جنبا إلى جنب في الجزائر كمقاتلين تحررين، وطبعا عزيزي أنت لا تستطيع أن تقول أن مانديلا شخص سيئ والمؤتمر الوطني الأفريقي منظمة من المرتزقة.
11/ عبارات "البوليزبال" و "المرتزقة" و "العصابات" ... لا تعني بتاتا أنك على صواب، فهذا قاموس ينهل من السباب وليس من السياسة وعلم الاجتماع السياسي، وحتى الدولة المغربية لم تعد تسميهم "مرتزقة" بل "إنفصاليين". أكثر من ذلك فهي تجالسهم وتفاوضهم وتزاملهم في الاتحاد الإفريقي، لذلك عزيزي عوض توجيه اللوم لإخوانك المغاربة الذين يحاولون تشغيل أدمغتهم، يجدر بك انتقاد المسؤولين المغاربة الذين يجالسون الانفصاليين.
12/ أعرف عزيزي القارئ أنك تعودت على اللازمة الشهيرة "هناك روابط تاريخية بين المغرب والصحراء"، لذا دعني أنور عقلك بهذا الافتراض "المرابطون هم من شنقيط ويوسف بن تاشفين باني أقوى دولة في المنطقة شنقيطي، فهل يحق لموريتانيا المطالبة بحكم المغاربة بدعوى وجود روابط تاريخية بين شنقيط والمغرب؟" ما أحاول أن أشرحه لك هو أن المحدد في تأسيس الدول هو ما هو سياسي بناء حق كل الشعوب في تقرير مصيرها وليس ما هو تاريخي! هذا لا يعني بالضرورة صحراء خارج المغرب، بل يعني التوافق السياسي الشعبي عوض التشبث بشرعية تاريخية لا تنفع في القرن الواحد والعشرين. وإذا كان الأمر مرتبطا بالتاريخ فعليك مطالبة الدولة المغربية باسترجاع الأندلس ! أعرف أن الأمر خيال، فلاشك أن قدمك لم تطأ يوما سبتة فكيف ستحلم بالأندلس !
13/ المغرب دولة قائمة بجيش نظامي، بينما البوليساريو منظمة تعتمد على مقاتلين متطوعين، لذلك عندما تقارن الجيشين ومعداتهما وتستهزأ من لباس مقاتي الجبهة فأنت تعرض نفسك السخرية! لكن لا تنسى وأنت تستهزا ان تفعل نفس الشيء مع المقاومين المغاربة وجنود عبد الكريم وهم يواجهون الجيشين النظاميين لاسبانيا وفرنسا!
هناك الكثير مما يمكن أن أورده في الموضوع صديقي القارئ لكني أتوقف عند هذا الحد على العودة للموضوع في مقال آخر !
ميمون الواليدي بتاريخ 13 نونبر 2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق