رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 260 من الاعتقال التعسفي و6 أيام من الإضراب عن الطعام.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 260 من الاعتقال التعسفي و6 أيام من الإضراب عن الطعام.
تحية الحرية ياولدي.
وأخيراً تمكنتَ من الاتصال بنا على الهاتف، وكعادتك كنتَ حريصاً على إخفاء وضعيتك الصحية خوفاً على والدتك.
نحن نعلم أن حالتك الصحية ليست على مايرام وزادها الإضراب عن الطعام تدهوراً لمدة ستة أيام مع توقيف العلاج الذي كنت تخضع له.
كيف تُضرب ستة أيام وتكون بخير؟
نحن ياولدي نعرف قوة مقاومتك للظلم لكونك تعرف أن اعتقالك واعتقال سليمان انتقام مزاجي استُعمل فيه وهيأ له الإعلام التشهيري المخابراتي ومجلس الحكومة والمجلس الأعلى للشرطة القضائية ومؤسسة النيابة العامة.
لقد أشعل إضرابكما عن الطعام موجة هائلة من التضامن وجسد العديد من شرفاء وأحرار الوطن إضراباً رمزياً لمدة 24 ساعة تضامناً معكما.
وأطلقت عدة منظمات حقوقية ودولية نداءات تطالب بتمتيعكما بالسراح كما التمست منكما توقيف الإضراب عن الطعام.
وانطلق توقيع عدة عرائض محلية ودولية تطالب بوضع حد لهذا الاعتقال التعسفي، كعريضة الصحافيين الذي وصل عدد ااموقعين
فيها120 صحافية وصحافياً.
وما زالت هذه الحملة التضامنية مستمرة.
وبهذه المناسبة نشكر مرصد السجون في شخص السيد لحبيب كمال والسيد عبدالله مسداد على زيارتهما لكم والاطمئنان عليكما، وهي مبادرة تضامنية لها رمزيتها الإنسانية.
مكونات الشعب المغربي من كل أطيافه تستنكر هذه المقاربة الأمنية وهذه الردة الحقوقية ولا تجد لها طريقاً إلى المجموعة التي أصبحت تُدير السياسة في المغرب بالنيابة عن الحكومة والبرلمان ووضعت تحت توجيهها كل المؤسسات الدستورية تسخرها لخدمة غايات وأهداف هذه المجموعة، وكل ذلك خدمة لمصالح للتحالف الطبقي .
هذه الوضعية غير قابلة للصمود والاستمرار لأن الشعب يتطلع إلى نيل حقوقه كاملة من عدالة اجتماعية وتوزيع عادل للثروة.
ولن يتحقق ذلك بدون الاختيار الديمقراطي.
وذلك ليس بعزيز على الشعب المغربي الذي يسجل له التاريخ التضحياتِ الكبيرةَ من أجل وطن للجميع .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق