رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 261 من الاعتقال التعسفي و7 أيام من الإضراب عن الطعام.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 261 من الاعتقال التعسفي و7 أيام من الإضراب عن الطعام.
سلامتك من التحريض عليك.
كشفت الصحافية الإسبانية Sonia Moreno التي تشتغل بالمغرب مراسلةً لعدة منابر إعلامية، أنها كانت موضوع محاولة إرشاء من طرف الداخلية، لكي تتوقف عن التضامن معك وأن تكتب مقالات بروباغاندا لصالح السلطات وأن تهاجمك.
رفضت هذه الصحافية المستقلة والنزيهة هذا العرض الذي قبله عدد من الصحافيين، مع الأسف، بالمغرب وبعضهم أعضاء بالنقابة الوطنية للصحافة، كما قبله عدد من الصحافيين الأجانب الذين يستفيدون من الأموال التي تخصصها وزارة الخارجية لتجار المقالات المدفوعة الثمن من لوبيات ومتصيدي أموال العلاقات العامة.
ترى! ما حجم أموال الصناديق السوداء التي تصرفها وزارة الخارجية من أموال الشعب من أجل شراء مقالات ومواقف مضللة ومزيفة لواقع الحال لكي يتسنى لها معاقبة الصحافيين والمعارضين بالتحرش الأمني والقضائي؟
لا بد أن حجم هذه الأموال السوداء كبير جداً.
ألم يكن من الأجدر استعمال هذه الأموال في دعم الفقراء خلال هذه الجائحة وخلال هذا الشهر الكريم عوض منحها لصحف لا يقرؤها أحد؟
ومع ذلك، لم تنفع هذه الحملة ضدك لا وطنياً ولا دولياً.
ولقد لاحظنا أن كل هذه الأصوات أصبحت مبحوحة وغير مسموعة لا وطنياً ولا دولياً بفعل اتساع حملة التضامن معك على جميع الأصعدة والتي جمعت كل أحرار الوطن والعالم.
استنكروا هذا التحرش وهذه المقاربة الأمنية والردة الحقوقية ويطالبون بوضع حد لها ورفع يد السلطوية على الشعب المغربي وعلى حرية التعبير من أجل محاربة الفساد والمفسدين.
آن لهذا العبث أن ينتهي وأن تنتهي هذه الحرب التي تشنها الدولة بكل مؤسساتها ضدك ياعمر. من أنت 
؟
ما أصغر هذا العبث وما أتفه هذه المقاربة الأمنية وما اتفه السياسة التي تُمارس علينا ونحن دولة كبيرة تسير بعقلية صغيرة ومنتقمة.
نحن نحتاج، للخروج من هذا العبث إلى نخب سياسية مستقلة وذات خبرات عالية ومحبة للوطن لا إلى آلات gadgets تشتغل بالتيليكوماند.
كيف تكون هدفاً لكل هذه الترسانة التي تسارع وتبحث على الوسائل لدفنك في السجن أو في القبر مع اضطرارك أمام الظلم الذي دفعك إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام طلباً للعدالة التي تأخرت أكثر من ثمانية أشهر.
نحن ،كل يوم من هذا الإضراب، نشعر أنه يوم ينقص من عمرك ويقربك إلى حتف نتمنى ألا يصلك.
رسالتنا إلى عقلاء هذا البلد أن يُنقذوا حياتكما أنت وسليمان من عواقب هذا الإضراب المفتوح وأن يفتحوا أبواب الزنازن للمعتقلين السياسيين وفتح صفحة جديدة من شأنها ترميم صورة المغرب وتطهيرها من الشوائب الحقوقية التي لحقتها جراء هذه العشرية السوداء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق