جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 264 من الاعتقال التعسفي

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 264 من الاعتقال التعسفي و10 أيام من الإضراب عن الطعام وعن الفسحة وعزلة تامة منذ اعتقالك.

عندما ينتشر الضباب والتضليل والتطبيل تُصبح رؤية المستقبل غير ممكنة وغير مرئية.
وتكثر التكهنات والتوقعات في غياب معطيات مادية ملموسة.
ونسمع في هذه الأيام أنه حتى السياسيين لا يجدون محاوراً في الجهة الأخرى كما أن الاتصالات بين مكونات المجتمع ومكونات السلطة منقطعة تماماً، لدرجة لم نعد نعرف من يتحمل مسؤولية تدبير البلاد في ظل أزماتها المركبة.
تصوروا أن لدينا أحزاباً وبرلماناً وحكومةً، لكن لا نرى لهذه المؤسسات دوراً في تدبير البلاد.
المعروف أن وجود أحزاب وبرلمان وحكومة هو من علامات الديمقراطية التي من خلالها يختار الشعب من يحكمه من الأحزاب فيحاسبها على مسؤوليتها(ربط المسؤولية بالمحاسبة).
نحن استثناء لأن من ننتخبه لا يحكم ولا يشرع، بل هناك حزب سري لا يشارك في الانتخابات ولا يوكله أحد لكنه حزب له الحكم المطلق وغير خاضع للمحاسبة لأنه فوق الدستور وفوق القضاء.
عدد كبير من الإرادات الوطنية تناضل سلمياً وتبحث عن مُحاوِر في هذا الحزب السري فلا تجده ، بل حتى لا تعرف أعضاءه، ومن يستطيع أن يجيب عن مطالب هذه الإرادات ويملك الالتزام بها وتنفيذها.
هذا الوضع يجعل من انتهاكات حقوق الإنسان وسيلة ومنهجَ حكم لهذا الحزب، ويغيب القانون ويُداس الدستور ويكون ضحيةَ هذا الاستثناء شبابٌ يُزَجُّ بهم في السجن لسنوات طويلة وهم من خيرة ما أنجب البلد، بمزاجية سلطوية لا تعير أدنى اهتمام للمجتمع السياسي والحقوقي وملاحظات المنتظم الدولي. ذلك لأن هؤلاء الشباب توجهوا لهذا الحزب السري بالانتقاد وفضح فساد رجاله ونسائه ، دافعهم الغيرة عل الوطن والخوف على مستقبله.
يضطر أبناؤنا المعتقلون ظلماً وعدواناً إلى طلب العدالة لهم وللمواطنين بتقديم حياتهم قرباناً تحت شعار ( الموت ولا المذلة).
وفي حوارٍ رفاقي مع أصدقاء وصحافيين قيل لي إن هذا الحزب السري لا يهمه إذا مات ثلث الشعب بالأمراض أو الإضربات عن الطعام أو غرقاً في البحر وربما لا يبالون بما يحدث بالبلد أكثر من اهتمامهم بمصالحهم الشخصية.
لا بد أن يعرف المغرب طريقه إلى الانتقال الديمقراطي وطرد الحزب السري.
سلامتك ياولدي الغالي وسلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *