جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 282 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 282 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك ياولدي من عدوانية الطابور الخامس.
ونحن نستقبل بارتياح خبر مغادرة اليوتوبر شفيق العمراني سجن عكاشة الرهيب بعد إنهاء محكوميته كاملة، قضاها كلها في إضراب مفتوح عن الطعام ، ونلاحظ حالته المزرية من فقدان مهول للوزن وضعف في صحته وهو يتكلم بصعوبة، ينتابنا خوف شديد على عمر وسليمان، وهما اللذان قضيا قرابة السنة في ظروف سيئة جداً: عزلة تامة في فضاء ضيق 24/24 وفسحة لا تتجاوز النصف ساعة ومدة مهاتفة العائلة ثلاث مرات في الأسبوع ولا تدوم أكثر من عشر دقائق.
فاقم إضرابكما المفتوح عن الطعام خوفنا عليكما وأنتما تعانيان من أمراض مزمنة تجعل الاستمرار في الإضراب انتحاراً، يتسابق الطابور الخامس في دفعكما إليه بنشر السموم والغل وإطلاق الذباب الإلكتروني على عائلتيكما ومقربيهما بالتهديد بالاغتصاب😄، مَنِ المغتصِب إدن 😆.
استبد بنا الرعب ونحن لا تصلنا كل اخباركما نظراً للرقابة المفروضة عليكما أثناء المكالمات فلا تجرؤان على مدنا بكل الأخبار عن أحوالكما الصحية وطبيعة المعاملات.
لكن نستطيع أن نفهم حدة الاستهداف وقصديته من خلال زيارة عمر لمستشفى ابن رشد مرتين مكبل اليدين ويحيط به خمسة حراس أمام الطبيبة ويرفضون الخروج من مكتب الطبيبة وفك يديه، وكأنه مجرم خطير أو مجنون.
والقصد هنا هو الإهانة والإمعان في التعذيب.
رفض عمر هذا الوضع الذي حرمه من الاستفادة من خدمات الطبيبة مرتين، وهو الذي يعاني من مرض مزمن اشتدت حدته بسبب ظروف الاعتقال.
ولقد عبرت الطبيبة لوالدة عمر عند زيارتها لها أن وضع عمر الصحي مقلق جداً وتخاف أن تتعفن أمعاؤه بفعل النزيف ويصبح العلاج مستحيلاً وقد يؤدي إلى الموت.
عمر في حاجة ملحة إلى نقله إلى مصحة تحت عناية مركزة لإنقاذ حياته.
من يقف ضد هذا الطلب ينوي قتل عمر عمداً.
نحمل الدولة المسؤولية الكاملة لما قد يحصل لولدنا عمر.
وعندما قرأنا ما كتب التامك في مقاله الشارد ضد عمر وسليمان فهمنا من أعطى الأوامر للتنكيل بعمر في الأيام الأخيرة، رغم تعليقه للإضراب عن الطعام في حسن نية واستجابة لمناشداتنا ومناشدات عدد من الرموز السياسية والحقوقية والجمعوية والشبابية.
لقد أصبح وضع عمر وسليمان يحتل الصفحات الأولى في كبريات الصحف الدولية والمواقع واسعة الانتشار، وفي بيانات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية ومناشداتها في وضع حد لاعتقالهما التعسفي.
وأصبحت صورة المغرب صورة بلد لا يحترم التزاماته اتجاه المنتظم الدولي ولا يعير أي اهتمام لتقاريره ويُمعن في الإجهاز على حقوق المواطنين واعتقال الصحافيين والمدونين.
وكلما شعرنا بقرب انفراج ما، يتحرك الطابور الخامس ليشن هجوماً على الصحافيين المعتقلين وذويهم.
الطابور الخامس هو الذي استبد بالدولة يستفيد من ثرواتها ومصالحُه خارجها، فيخرب صورتها ويسفهها أمام أنظار العالم.
ولقد وصل الإضرار بالوطن بفعل مغامرة رجال ونساء هذا الطابور، حتى اصبح بلدنا معزولاً بين دول الجوار: توتر مع اسبانيا ومع موريطانيا و مع ألمانيا بالإضافة إلى الأزمة الدائمة مع الجزائر.
هذه حصيلة الطابور الخامس، هل من منقذ للوطن ولصورته أمام العالم أمام النيران التي يضرمها حوله الفاشلون في تدبير شؤوننا والتحكم في مصيرنا.
أصبح القضاء على هذا الطابور مستعجلاً ولن ينجح أي نموذج تنموي تحت استمرار هذا الطابور.
قلوبنا معكما تحميكما من حقد وضغينة وخونة الوطن وعبيد المال العام.
هنيئا لشفيق باستعادة حريته وحياته.
الحرية لكل المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *