رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 286 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 286 من الاعتقال التعسفي.
مساء الحرية ياولدي.
خضنا اليوم كعائلتيكما اعتصاماً أمام المؤسسة السجنية عكاشة رفقة عدد من المناضلين لنطالب بالاستجابة لنداءات المجتمع السياسي والحقوقي والجمعوي بوضع حد لهذا الاحتجاز التعسفي الذي طال قرابة السنة وتمتيعكما بالحرية.
ونستمر في هذا الاعتصام للأيام المتبقية من هذا الشهر الكريم.
عبر رفاقك لعدد من الصحافيين الذين غطوا المعتصم عن تضامنهم معكما وطالبوا بإنقاذ حياتكما.
صادف هذا اليوم وقفة تضامنية للشعب المغربي مع محنة المقدسيين.
تعرضت هذه الوقفة للمنع العنيف الذي أصاب عدداً من المتضامنين.
يشهد العالم عدة مسيرات عارمة خصوصاً في الدول الغربية ولم تتعرض للمنع.
وحده المغرب يركب على الحجر الصحي ليحوله إلى حجر عن الحريات وكل أشكال التعبير.
لقد أصر المواطنون على الوقفة وفرضوها وأوصلوا صوتهم رغم القمع.
ومن تزنيت وصلنا خبر مفرح وهو الحكم بالبراءة على الصحافي الحر محمد بوطعام ضحية متابعة كيدية من طرف أحد الفاسدين في المنطقة بتواطئ مع النيابة العامة.
هذا الحكم بالبراءة لم نعهده في حق معتقلي الراي، لأن القضاء دأب على عدم تبرئة المعتقلين في هذه القضايا وإنما يُحكم عليهم على الأقل بالحبس موقوف التنفيذ.
فهنيئاً لبوطعام على براءته ونأخذ هذا الحكم نقطة ضوء للعدالة المغربية. ونتمنى أن تضيئ سماء العدالة المغربية على امتداد الوطن.
دعونا نستقبل العيد مع أبنائنا وارفعوا عنا هذا القمع وافتحوا السجون وانقذوا حياتهم قبل حلول الكارثة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق