جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 290 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 290 من الاعتقال التعسفي.



سنظل نردد أن اعتقالك واعتقال سليمان تعسفي واحتجاز خارج كل الضوابط الدستورية والقانونية.
واستمراره طيلة سنة كاملة هو إمعان في الاحتجاز والانتقام وإعادة تربية كما توعد أحد دينصورات المال.
وجنوح السلطة إلى تجاهل الرأي العام الوطني والدولي بكل تنظيماته الحية، الذي ينبه إلى هذا المنزلق الخطير الذي صارت عليه السلطة في الزحف على كل شيئ، يضعها ضمن أكثر الدول التي تخاف من شعبها، مما يجعل من المغرب دولةً لا تسير بدستورها ولا بحكومتها ولا ببرلمانها، وإنما بمزاجية سلطوية قطعت كل قنوات التواصل مع المجتمع وتاهت في اتجاه الاستبداد المطلق.
تصوروا دولةً تخوض حروباً شرسة مع شباب رفعوا مطالبهم إليها لتسمعهم وتستجيب لهم، فإذا بها تستل كل أنواع الأسلحة من تخوين وتلفيق تهم الانفصال والجنس وغسل الأموال وتنصب لهم محاكمات صورية استُعملَ فيها القضاء والنيابة العامة استعمالاً موجهاً نحو الإدانة عوض العدالة😥.
تصوروا دولة يشتكي رأسها من انتشار الفساد، فيقوم صحافيون شباب محملين بكاميراتهم لتتبع أثر الفاسدين والفساد وينجزون تحقيقات تضع أمام من اشتكى من الفساد وتُجيبه على سؤاله "أين الثروة" وتُشير إلى الوجهة التي تحتكر الثروة، فتَفتح الدولة بكل مكوناتها في وجههم جهنم التشهير والتحرش الأمني والقضائي والإعلامي المسخر وتحتجزهم في السجن مدداً طويلة بدون محاكمة وتضيق عليهم وتحرمهم من وسائل براءتهم ومن المحاكمة العادلة 🙄.
تصوروا دولة قضاؤها يُصدر حكماً بسنة فقط بمدينة مكناس على مغتصب طفلة وهتك عرضها، ولم يحضر للمحاكمة طيلة 14 شهراً😭.
قضاء للأغنياء يحميهم من العقوبة وقضاء يعاقب الأبرياء والأحرار 😥😥.
تصوروا دولةً لا ينازع نظامَها السياسي أي تنظيم وشعبها معتدل ومطحون، تُدخل المغرب في حالة استثناء شامل، حقوقي وسياسي واجتماعي وتغلق كل الأبواب وتعزل كل المؤسسات بل تُدجنها وتزرع الخوف الذي أصبح عنواناً للمرحلة.
وأصبح أقرب سياسي إلى دوائر السلطة يتساءل عن طبيعة الوضع ومن يتخذ القرارات أمام السقوط الأخلاقي/ الإعلامي والسقوط الدبلوماسي والاجتماعي.😄😆.
من يعلم ؟ الله اعلم.
ها هو سليمان الذي تُعتبر قضيتُه سريالية وظالمة، محتجزٌ رغم أن القانون الجنائي يعتبره بريئا، يقدم حياته قرباناً لحريته، لعل من نصب له هذا العداء سيرتاح وسيحقق هدفه من قتل سليمان وكأننا في غابة وليس دولة وضعت دستوراً ارتقى بالحريات ثم منعتها السلطة ورمت الدستور في سلة المهملات.
غداً سنعود إلى معتصمنا أمام السجن لنرفع صوتنا ضد هذا القهر ونطالب لكما بإنقاذ حياتكما وبوضع حد لهذا الاحتجاز.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *