جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 301من الاعتقال التعسفي

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 301من الاعتقال التعسفي ومعاناة المرض المزمن والعزلة القاتلة.

اشتقنا إلى مرحك ياولد.
كنا نقول إن الدولة فقدت عقلها عندما التفَّتْ على كل اللحظات القصيرة في حياتنا السياسية التي شعرنا خلالها أننا نضع الخطوة الأولى نحو الانتقال الديمقراطي، فقامت الأجهزة بمسح أثر هذه الخطوة وعادت بنا إلى كوابيس الماضي، بمنع الحريات والحجر على المجتمع وحساسياته باستغلال الحجر الصحي الذي اتخذ شكل الحجر السياسي والحقوقي، وعاد الاعتقال السياسي الذي اعتقدنا أننا ضمننا عدم تكراره بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة التي صارت بدون إنصاف وبدون مصالحة.
واليوم اصبحنا نقول إن الدولة فقدت أخلاقها وتسربل عقدها منفلتاً، وراحت تبحث عن أصوات ساقطة الأخلاق والمروءة للدعاية لسياستها بأسلوب التشهير والتضليل والمس بحياة وخصوصية المناضلين وتهديدهم.
يحصل كل هذا رغم أننا نتوفر على دستور ينتصر للحريات ولخصوصيات المواطنين في باب الحريات،ورغم التعددية الحزبية والجمعوية ورغم الانتخابات، لكن كل هذه المظاهر لم تسعفنا في نقل بلدنا إلى دولة يسود فيها القانون ويسود فيها الدستور مرجعاً مقدساً وأخلاقياً لتحقيق الاستقرار والتعايش.
نحن على أعتاب دولة تضع كل قوانينها في الثلاجة وتُشهر مزاجية بعض المتنفذين في تنفيذ تصورهم وفرضه على المجتمع بأكمله.
والنتيجة أن هذه الوضعية أصبح التنديد بها إجماعاً وطنياً ودوليا.
وارتفعت أصوات من داخل المجتمع السياسي التي يئست من عدم وجود محاور من النظام لتفهم ما يحصل في بلدنا، لا في البرلمان ولا في الحكومة.
وعندما يصعب الحصول على محاور في هذا المستوى، يجب على الأحزاب السياسية يمينها ووسطها ويسارها ، فتح صفحات دستور 2011 للبحث عمن له هذه الصلاحيات عندما تشتد الأزمة.
لم تعد من وسيلة إلا المؤسسة الملكية.
حالتك وحالة سليمان تقتضي حلاً سريعاً قبل فوات الأوان.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *