جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 330 من الاعتقال التعسفي

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 330 من الاعتقال التعسفي وإلى سليمان في يومه 77 من الإضراب عن الطعام.

اعتقالكما أنت وسليمان بتلك الطريقة المرعبة جعلتنا نعبر بغضب ونستنكر .
كان غضبنا مشروعاً كمواطنين تعرض أبناؤهم لظلم شديد ومازالوا يتعرضون.
وظلم سليمان أشد، دفعه إلى مقايضة حريته بحياته.
وها هو سليمان يسلمكم حياته لعلكم تشعرون ببعض الارتياح.
سيخرج سليمان من هذا الظلم فاقداً لجزء مهم من حياته وقواه الجسمية ،ونتمنى ألا يفقد حياته.
هل كان من الضروري في قضيتين لا تملك النيابة العامة ولا دليلا واحدا عن ارتكابهما، أن تُشغل المغرب والعالم وتُعرِّضَ صورةَ المغرب للتسويد الحقوقي والسياسي في ما هو كان في غنى عنه؟
والدليل على فراغ بلاغات النيابة العامة هو عجزها في دفوعها أثناء الجلسات عن إقناع أحد بما تذهب إليه.
دفوعها كانت عبارة عن استعراض إنشائي ورفضا لمطالب الدفاع المشروعة والتي لا تستقيم المحاكمة العادلة بدونها.
أما دفوع دفاع المطالبين بالحق المدني فلا يُقنعهم هم أنفسَهم حتى يقنعوا به المحكمة والحضور، فيلجأون إلى الزعيق والتلفيق ويرفضون مطالب دفاعك ودفاع سليمان، وكأنهم يبررون أتعابهم العالية.
كانت مرافعات دفاعكما عبارة عن دروس قانونية في المسطرة والأخلاق والهدوء والاطمئنان تثير إعجاب الحاضرين.
وها نحن في هذه المرحلة العصيبة علينا وعليكما وعلى صورة الدولة والتي حصل فيها إجماع وطني ودولي على رفضها والتنديد بها، ألا يتحرك ضمير البلد الحي ليُنقذ سليمان من الموت ويعيد لعمر حريته وينظف صورة المغرب في ما لحقها من تلويث؟
ألا يجدر بالمسؤولين الإنصات إلى كل مناشدات القوى السياسية والحقوقية الوطنية والمنظمات الدولية والعديد من العرائض التي تطالب برفع حالة هذا الاعتقال؟
وبعد ذلك مرحباً بالمحاكمة العادلة أمام قضاء مستقل يملك أمره في النظر في مثل هذه القضايا.
هل هذا الأمر عسير وغير متاح ؟
الإصرار على محاكمتكما في حالة اعتقال هو إدانة جاهزة.
مازال الغضب يستبد بنا ونشعر بالرعب مما ينتظر أبناءنا خصوصاً وأن اعتقالات جديدة مجانية ولا مسوِّغ لها كاعتقال الشاب العشريني الناشط المدني الصادق نورالدين العواج والذي وصلَنا أنه دخل في إضراب عن الطعام منذ اليوم الأول لاعتقاله.
رفع هذا الاحتقان أصبح ضرورة لمن يملك زمام أمور البلد حسب دستور2011 .
وسيكون قراراً يفتح الباب لخلق ثقة المواطنين ويفك عزلتهم عن مؤسسات الدولة.
هل من مجيب؟ سننتظر.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *