رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 331 من الاعتقال التعسفي
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 331 من الاعتقال التعسفي وإلى صديقي سليمان وهو في حضرة الموت.
أليس في هذا البلد العزيز حكماء يهبون لإنقاذ الوطن من الكارثة بإنقاذ سليمان من الموت المحقق بعد 78 يوماً من الإضراب المفتوح عن الطعام احتجاجاً على الظلم الكبير الذي طاله انتقاماً منه ، بداية بالتحرش الإعلامي والأمني ونهاية بتلفيق تهمة مفبركة واعتقاله بطريقة هوليودية والاحتفاظ به في السجن احتياطياً ورفض كل ملتمسات السراح المؤقت 15 مرة؟
إن دخول سليمان في هذا الإضراب اضطر إليه بفعل هذا الظلم وبشعوره أن جهات في الدولة ترغب في الانتقام منه وأن محاكمته لن تكون عادلة.
ونحن الآن في مفترق الطرق، ولن ينفع الدولة ما تقوم به بعض الجهات من تحريض وتأثير على القضاء في قضية سليمان وعمر ، بل لن يزيدها إلا نشر صورة سيئة عن الوطن والمواطنين.
ويستمر التشهير بنفس الإيقاع من طرف مواقع إعلامية جُنِّدتْ لهذه المهمة، رغم المعاناة التي يعاني منها سليمان وعائلته وهو على أبواب الموت وعمر الذي يعيش اعتقاله كل هذه المدة في عزلة تامة في الجناح الأمني.
الحل هو الإسراع بوضع حد لهذا النهج الذي أضر بنا وبأبنائنا وبوطننا في الوقت الذي نحن في حاجة تماسك اجتماعي وتضامني لمواجهة تبعات الجائحة من أزمة اقتصادية واجتماعية والتي اتخذت شكل أزمة حقوقية وسياسية.
إجماع كل الحساسيات السياسية والحقوقية والمدنية والمواطنين والمنظمات الحقوقية الدولية،يفرض على الدولة أن تأخذه على محمل الجد وأن تجيب عليها بالحكمة المطلوبة وبالغيرة الوطنية، إنقاذاً لما تبقى من صورة الدولة أمام المواطنين والقوى السياسية والحقوقية وأمام المنتظم الدولي، بطي هذه الصفحة بإطلاق سراح جميع المعتقلين وإحداث انفراج سياسي يعيد الاطمئنان على أبنائنا وحريتهم ومستقبلهم.
سمعنا اليوم نقل الناشط العشريني نورالدين العواج إلى مصحة السجن وتأكد لنا بذلك دخوله في إضراب عن الطعام وصحته ليست على ما يرام.
ماذا ستربح الدولة من اعتقال هذا الشاب النظيف والصادق؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق