جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ياسر عرفات وقصة الثعلب المقطوع الذيل

  يحكى انه ﻭﻗﻊ ﺣﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﺫﻳﻞ ﺛﻌﻠﺐ ﻓﻘﻄﻊ ﺫﻳﻠﻪ ﻓﺮﺁﻩ ﺛﻌﻠﺐ ﺁﺧﺮ ﻓﺴﺄﻟﻪ:

ﻟﻢﻗﻄﻌﺖ ﺫﻳﻠﻚ ؟

ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺇﻧﻲ ﺃﺷﻌﺮ ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻃﺎﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ﻳﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺘﻌﺔ !!
ﻓﺠﻌﻠﻪ ﻳﻘﻄﻊ ﺫﻳﻠﻪ !
ﻓﻠﻤﺎ ﺷﻌﺮ ﺑﺄﻟﻢ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﻣﺘﻌﺔ ﻣﺜﻠﻪ ، ﺳﺄﻟﻪ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻛﺬﺑﺖ ﻋﻠﻲّ ؟
ﻗﺎﻝ : ﺇﻥ ﺃﺧﺒﺮﺕ ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺐ ﺑﺄﻟﻤﻚ ﻟﻦ ﻳﻘﻄﻌﻮﺍ ﺫﻳﻮﻟﻬﻢ ﻭﺳﻴﺴﺨﺮﻭﻥ ﻣﻨﺎ !
ﻓﻈﻠﻮﺍ ﻳﺨﺒﺮﻭﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺠﺪﻭﻩ ﺑﻤﺘﻌﺘﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻏﺎﻟﺐ ﺍﻟﺜﻌﺎﻟﺐ ﺩﻭﻥ
ﺫﻳﻞ !
ﺛﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﻭﺍ ﺛﻌﻠﺒﺎ ﺑﺬﻳﻞ ﺳﺨﺮﻭﺍ ﻣﻨﻪ

هل هي نفس الحكاية التي التجأ اليها ياسر عرفات بعد اتفاقية اوسلو حيث شرع الباب مفتوحا امام المثقفين بشتى توجهاتهم لزيارة الكيان الصهيوني والتطبيع معه وفي ذلك يقول المسرحي المغربي المطبع الطيب الصديقي"ياسر عرفات  طلب من مجموعة من الكتاب والشعراء والتشكيليين العرب القيام بزيارة "اسرائيل" في اطار الدعوة الى التطبيع.

خالد الجامعي يلبي دعوة ياسر عرفات ويزور "اسرائيل"

 كان خالد الجامعي من المؤيدين للمقاومة الفلسطينية ومقربا من قياداتها، مثل هاني الحسن الذي كان يقيم في المغرب وتصاهر أبناؤه مع عائلات مغربية. لكن هذا لم يكن حائلا بين الجامعي ليحاور الجنرال الإسرائيلي "ميتي بيلد" في باريس، بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت عام 1982.  ويتردد اليوم أن خالد الجامعي غامر بسمعته وتحمل تبعات الهجوم عليه كأحد دعاة التطبيع، لأنه كان وقتها يلبي طلبا سريا للزعيم ياسر عرفات. لكن بعد سنوات سيسافر خالد الجامعي إلى الأراضي المحتلة ويستقر فترة بإحدى المستوطنات الإسرائيلية برفقة صديقته اليهودية الكندية، وبعد عودته صمت ولم يقل كلمة في الموضوع. كما كان خالد الجامعي من المترددين على حفلات غادي غولان أول رئيس لمكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط قبل إغلاقه سنة 2000، وقد فضحت صور نشرة "اللقاء" التي كانت تصدر رسميا عن مكتب الاتصال الإسرائيلي عددا من ضيوف غولان، بينهم خالد الجامعي، والصحفية نرجس الرغاي، والكاتبة لطيفة بنجلون زوجة المفكر عبد الله العروي.

ياسر عرفات يدعو الطيب الصديقي لزيارة اسرائيل

في حوار معه يقول الطيب الصديقي:

ربما هذا ما دفعك لربط صداقات قوية مع بعض الشخصيات السياسية البارزة في اسرائيل مثل وزير الخارجية الحالي شيمعون بيريس؟

ـ هذه العلاقة كانت مبنية على حسن نية، وأؤكد هنا ان اول زيارة لي الى اسرائيل والتي تمت بعد اتفاقية اوسلو كانت بدعوة من ياسر عرفات الذي طلب من مجموعة من الكتاب والشعراء والتشكيليين العرب القيام بهذه الزيارة في اطار الدعوة الى التطبيع، وكان آنذاك شيمعون بيريس يتفوه بالسلام في جميع خطاباته، لكن اتضح في ما بعد انه حليف شارون في الوقت الذي كنا نحسبه من دعاة السلام، وهذه هي الحقيقة المرة.

* هذه الزيارة جلبت لك انتقادات واسعة، كيف واجهتها؟

ـ صحيح، وفي اطار تلك الانتقادات قالت شخصية مصرية معروفة: كنا نحترمك ولكنك للأسف انسقت وراء موجة التطبيع، فرددت عليه بالقول بانه «لم يسبق لي ان مثلت في اسرائيل ولا ألقيت محاضرة عن المسرح هناك، انها مجرد زيارة». ثم قلت له بأني اطالب بالتطبيع اولا مع مصر لانه لم يسبق لكم ان عرضتم مسرحية او فيلما مغربيا في مصر، فكفى مزايدات. واشير الى انه اخيرا اثيرت حملة ايضا على الكاتب المغربي محمد برادة حول موضوع ترجمة النصوص العربية الى العبرية. هذه اعتبرها بلادة، لان العبرية في حد ذاتها، كما قال حسن نجمي، لا تحمل مفردات ضد العرب، فالحرب ليست بالسلاح فقط بل باللغة ايضا، والجزائريون ربحوا الحرب مع فرنسا باللغة وليس بالسلاح. انه امتياز كبير في رأيي ان نعرف لغة العدو.

* هل ما زالت تربطك علاقة بشيمعون بيريس؟

ـ يجيب بانفعال: لم تعد تربطني به اية علاقة وقلت له ذلك عبر الهاتف قبل شهر تقريبا، لاني لا يمكن ان اثق بشخص يغير جلده كل يوم، فقد كان ينتمي الى حزب العمال ثم هو الآن مع اليمين المتطرف، مع السفاح شارون، لذلك لا اسمح لنفسي، بأن ارتبط معه بأي علاقة.


في عام 1979، طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات من النرويج أن تتوسط لتوفير قناة اتصال سرية مع "الإسرائيليين"، إلا أن "إسرائيل" لم تبدِ في ذلك الوقت اهتماماً للتواصل المباشر مع عرفات أو مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وبعد عقد من الزمن، اندلعت الانتفاضة الفلسطينية.

 

فاق حجم التظاهرات الحاشدة التي تزامنت مع أحداث الانتفاضة توقعات كل من "إسرائيل" ومنظمة التحرير الفلسطينية. وفي العام الثاني للانتفاضة، تحديداً 1988، أعلن ياسر عرفات قبوله بقراري الأمم المتحدة 242 و338 اللذين منحا "إسرائيل" الحق بالعيش في "حدود آمنة ومعترف بها"، ما سمح لها بالاستمرار باحتلال مناطق استراتيجية مهمة في الضفة الغربية.

 

واجهت" إسرائيل" وقتها إدانة دولية بسبب الوسائل التي قمعت فيها المتظاهرين الفلسطينيين، وتعرضت لضغوطات خارجية من المجتمع الدولي للبدء بمحادثات سلام مع الفلسطينيين.

 

قررت" إسرائيل" وقتها البدء بمفاوضات مباشرة سرية مع منظمة التحرير الفلسطينية في النرويج. ومن أجل إنكار حقيقة المفاوضات، تمت المحادثات جميعها عن طريق مؤسسة فافو FAFO، وهي مؤسسة أبحاث نرويجية تابعة لحزب العمال النرويجي.

وخلال المحادثات السرية عام 1993، انتهزت" إسرائيل" المكانة الضعيفة لمنظمة التحرير الفلسطينية التي وصلت إليها بعد حرب الخليج. فقد أعلنت المنظمة خلال الحرب دعمها للعراق في مواجهة الكويت والبلدان الغربية، ما أضعف موقف المنظمة بعد هزيمة العراق عام 1991.

 

دخل ياسر عرفات مرحلة المفاوضات مع "إسرائيل" بموقف ضعيف، ودون دعم خارجي.

عن مقال ثمن اوسلو

رابط المقال

https://interactive.aljazeera.com/aja/palestineremix/phone/the-price-of-oslo.html






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *