رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 11 من الحكم الجائر و 366 يوما من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 11 من الحكم الجائر و 366 يوما من الاعتقال التعسفي.
الحكم بسنتين نافذتين على الناشط العشريني نورالدين العواج ينضاف إلى العشرات من الأحكام التي صدرت في حق مدونين ذنبهم الوحيد أنهم عبروا بغضب شديد على الأوضاع الاجتماعية للطبقات المسحوقة وتغول السلطة.
لكن هذا الحكم يأتي انتقاما من نورالدين على تضامنه مع الصحافيين سليمان وعمر.
لن تفيد هذه المقاربة الأمنية هيبة الدولة لأن الهيبة تتحقق باحترام حرية التعبير وتلبية حاجيات المواطنين الاجتماعية والاقتصادية والقضاء على الفساد والاستبداد.
السياسة الحقيقية هي سياسة الحقيقة كما قال الشهيد المهدي بنبركة وأن التضليل أشد أنواع القمع كما قال الشهيد عمر بنجلون.
وما نعيشه اليوم هو غياب الواقعية السياسية والهروب نحو تضليل المواطنين والتغطية على فشل السياسات العمومية بإشاعة فوبيا المؤامرة والأجندات الأجنبية.
إن فشل النموذج التنموي اعترفت به السلطة الحاكمة ولا يمكن إخفاؤه بتجييش بسطاء الفكر وعديمي الوطنية ومفترسي المال العام المضللين من صحافيين باعوا أقلامهم ومحامين تخلوا عن بدلاتهم في الدفاع عن الحق والعدالة وراحوا يحرضون على المناضلين والصحافيين المستقلين مقابل المنافع ونفوذ السلطة.
ستزداد قتامة صورة البلد مع استمرار نهج النعامة وإخفاء الواقع الاجتماعي والاقتصادي المؤلم بغلق الحوار الوطني وتأجيل الانتقال الديمقراطي.
الواقعية السياسية تقتضي منا في هذا الظرف العصيب مواجهةَ واقعنا بكل شجاعة وصراحة مع الشعب والاعتراف الواضح بالفشل وفتح حوار وطني وتطهير الإعلام من التضليل والتشهير ومحاسبة النخب الفاسدة على ما ترتكبه من جرائم في حق البلد الذي سقط في عزلة مؤسفة بسبب تدبير أناني ومُتَعنِّت ولا يُنصت لنبض المجتمع ولأنَّات وجع المظلومين.
وحده انفراج سياسي شامل يُلغي الأحكام الظالمة في حق النشطاء المدنيين والصحافيين المستقلين كفيل بفتح أفق جديد يرفع عنا هذا الحجر الحقوقي والسياسي لكي نستطيع جميعاً مواجهة الجائحة والأزمة الاقتصادية الخانقة.
سلام أيها الأعزاء وأنتم في الأسر ظلماً.
لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر، وسينكسر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق