جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 12من الحكم الجائر و لليوم 367من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 12من الحكم الجائر و لليوم 367من الاعتقال التعسفي.

بقدر ما ترتفع أصوات من كل التنظيمات الحية في بلادنا ومن ملاحظات المنتظم الدولي حول ما يحصل في المغرب من استهداف التعبير الحر، بقدر ما يقابله العديد من المحاكمات والأحكام القاسية التي اصبحت حديثَ الداني والقاصي.
ونتساءل كما يتساءل الجميع بذهول حول دوافع هذه الأمننة الشديدة لشؤون البلاد لدرجة أصبحت تخيفنا في غياب تفسير من السلطة الحاكمة التي لم تعد تتواصل مع القوى السياسية وكأنه لم يعد لنا محاور أو أن شؤوننا يتم تدبيرها في السرية.
وينوب عنها من هم لا صفة لهم لا حكومية ولا دستورية بخطاب تضليلي وصادم ولا يبعث على طمأنة المواطنين على مستقبلهم، بل يزرع الفتنة والتخوين وهستيريا المؤامرة والأجندات الخارجية.
وضعُنا الآن لا نُحسد عليه بل يثير شفقة واستغراب الملاحظين ، في الوقت الذي كان علينا أن نكون في أحسن وضع، لما نتوفر عليه من إمكانيات على جميع المستويات إلا أنها تقع تحت يد طبقة من البورجوازية الريعية والمفترسة لثروات البلد واحتكارها.
هذه الطبقة نجحت في احتكار الأمن والقضاء وسخرته لخدمة أهدافها باستهداف كل صحافي حر أو مدون أو حقوقي يفضح فسادها وتغولها.
كما نتوفر على رصيد سياسي غني بالتضحيات من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية تسود فيها العدالة الاجتماعية وضمان حرية التعبير وحرية الصحافة.
إن إعدام الصحافة المستقلة بفبركة التهم ضد خيرة شبابنا من الصحافيين المستقلين وتعويضها بصحافة الرصيف والتضليل الإعلامي هو إعدام للخبر ولحقيقة واقعنا وللحوار الوطني.
لقد تراجع عدد المنابر المستقلة بفعل الضربات التي تلقتها بالأحكام الجائرة والغرامات الفلكية، وما صمد منها بدأ يمارس رقابة ذاتية على عمله خوفاً من الاعتقال والغلق.
نكاد الآن نقول إننا أصبحنا بدون إعلام مهني مستقل إلا مقاولات ريعية وتضليلية ، يشكل صوتها نشازاً ولا يقرأها أحد رغم تمويلها الهائل من المال العام.
فكيف سيكون مستقبل بلد بدون حرية الرأي والتعبير ؟
أصبحنا الآن نعرف المسؤول عن هذه الوضعية.
وعلى السلطة الحاكمة أن تقوم بتطهير محيطها من هؤلاء المغامرين بمستقبل البلد والاعتماد على نخبة وطنية وسوية تضع مصالح البلد قبل مصالحها الشخصية.
ولن يتأتى ذلك إلا بقرار سياسي شجاع يضع حداً لهذا التسويد لصورة بلدنا ويعيد لنا الدولة التي يبدو أنها اختُطفت.
ليس هذا الطموح بعزيز خصوصاً وأن السيل قد وصل الزبى ولم تعد أمامنا خيارات أخرى.
الحياة والحرية لسليمان ونورالدين وقبلاتنا لك ياولدي.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *