رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 340 من الاعتقال التعسفي
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 340 من الاعتقال التعسفي وإلى سليمان الذي انقطعت عنا أخباره وإلى نورالدين.
ترتفع أصوات العقلاء منذ مدة مطالبةً بتدخل حكيم ورزين لرفع حالة الاحتقان السياسي والحقوقي الذي تسببت فيه مقاربة أمنية قوية لم نفهم لحد الآن دوافعها وهدفها وأفقها بالتحديد، سوى استراتيجة القبضة الحديدية على الحريات وتكميم الأفواه وإغلاق المجال السياسي من أجل تمكين التحالف الطبقي الأوليغارشي من الاقتصاد والسياسة وتسريع تنزيل سياسة نيولبرالية متوحشة أكثر.
لكن هذه الاستراتيجية تشذ عن المسار الذي دشنه العهد الجديد ب"المفهوم الجديد للسلطة" وخطاب تاسع مارس ودستور 2011.
لذلك نعتبر هذه المقاربة الأمنية إنقلاباً على كل تلك الوعود والآمال التي صدقها قطاع عريض من المواطنين وحتى بعض المعارضين ، فتحولت إلى أوهام.
وصارت مواجهة الاحتجاجات الشعبية بالقمع والمحاكمات الصورية وتلفيق تهم أخلاقية للصحافيين المستقلين، والتي ما كان لنا أن نتصورها حتى في زمن الجمر والرصاص، هي الأسلوب السائد في التعامل مع المواطنين.
لخص الأستاذ محمد الشرقاوي في مقال على موقع "لكم" هذه الوضعية بدقة وبين الحصيلة السلبية للسياسة الحقوقية وحجم الخسارات
التي تكبدها البلد.
في بعض الكلمات على شكل تدوينة لوزير خارجية الولايات المتحدة حول لقائه مع وزير خارجية المغرب الذي أكد في ما يرتبط بالمغرب على احترام حقوق الإنسان بما فيها حرية الصحافة، وهي الجملة التي أخفاها بيان وزارة الخارجية المغربية.
لم يتطرق بلينكن في لقائه مع بوريطا للقضية الوطنية ولا للعلاقات الاستراتيجية التي انخرط فيها الطرفان منذ سنوات.
وتدوينة بلينكن تحمل رسائل قوية ومنها " نحن في انتظار رد المغرب في مجال الحريات والديمقراطية".
ومن أقوى ما جاء في مقال الأستاذ محمد الشرقاوي هو ما توجه به إلى ملك البلاد من أجل التدخل العاجل لإعادة البلد إلى حصيرته الإقليمية والدولية بإجراء انفتاح حقوقي وسياسي وإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي .
لم يعد من حل إلا الانقلاب على هذا الانقلاب وترجيح كفة الحريات على كفة الاستبداد من أجل إنقاذ البلاد من الفساد وتخليصها من مافيات المال والسياسة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق