جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:بيان


الرباط، في: 01-07-2021

بيان

نعيش اليوم وضعا سرياليا حقوقيا مترديا على جميع الأصعدة مدنيا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وبيئيا وانتهاكات وتعسف وتغول الدولة تجاه مواطنيها والتنكيل بالأصوات المناهضة لسياساتها التي تفتقد الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان:

يدين بشدة الانتهاك السافر للحق في التظاهر والرأي والتعبير والحقوق الشغلية ولغة تكميم الأفواه وإقصاء الآخر؛

و

يحذر من الوضع الكارثي الذي آلت إليه وضعية حقوق الإنسان بالمنطقة في ظل جائحة كورونا.

إن بلادنا باتت تعيش اليوم، أكثر من أي وقت مضى، اختناقا عاما على صعيد ممارسة الحريات العامة، ووضعا حقوقيا مترديا، وتراجع دور الدولة ومؤسساتها في الحماية والنهوض بالأوضاع الحقوقية للمغاربة.

إن فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وهو يخلد الذكرى 42 لتأسيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تحت شعار "نضال مستمر ووحدوي من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع" يتابع بقلق بالغ تغول الآلية العقابية للدولة المغربية المدججة بالترسانة القانونية والمقاربة الأمنية منتزعة جوهر وجود الإنسان، الذي هو الحق، باسم القوانين المسطرة المسخرة لتجريم وانتهاك الحقوق والمدافعين/ت عنها. إن رصد خارطة الانتهاكات التي شهدتها فترة جائحة كورونا طبعتها الأحكام القاسية والمحاكمات الماراطونية غير العادلة للصحافيين بسبب أنشطتهم المدنية وانتقاما من تعبيرهم بحرية عن أرائهم بتهم واهية، والتي تهدف قبل كل شيء إلى إسكات الأصوات الجريئة والمنتقدة للسلطات: سليمان الريسوني وعمر الراضي واللائحة طويلة. وقد تحركت الدولة للتنكيل بالأصوات المناهضة لسياساتها التخريبية، الفاضحة لقصور مخططاتها البائسة التي تفتقد روح التخليق والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وعليه، يعلن فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان للرأي العام ما يلي:

تنديده بإشكالات الوضع الحقوقي الراهن ببلادنا، خصوصا التضييق على الحق في التنظيم خاصة ما يتعلق بتسليم وصولات الايداع المؤقتة والنهائية طبقا لمقتضيات الفصل الخامس من القانون المنظم للجمعيات رقم 75.00 المغير والمتمم بموجبه الظهير الشريف رقم 376.58.1 الصادر في 03 جمادى 1378 (15 نونبر 1958) بتنظيم حق تأسيس الجمعيات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 206 .02 .1 بتاريخ 12 جمادى الأولى 1423 (23 يوليوز 2002) دون تسويف أو تماطل؛

استيائه الكبير من الاستهداف المقصود لكل من يعارض سياسة الدولة من سياسيين وحقوقيين وإعلاميين ومناضلين وأصحاب الحقوق والذين يتم تلفيق تهم لهم على المقاس، دافعها الانتقام والاستهداف السياسي ومطالبته بإطلاق سراحهم مع تحميل الدولة مسؤولية تفاقم وضعهم الصحي جراء ظروف اعتقالهم؛

تأكيده على ضرورة فتح نقاش جدي ومسؤول مع المنظمات النقابية والمهنية لتلبية ملفاتهم المطلبية المستعجلة، ومتابعة ومحاكمة المسؤولين عن قمع المسيرات والمظاهرات السلمية؛

تنديده بتدني الخدمات الطبية والعلاجية بقسم المستعجلات وعجز السلطات الإدارية والطبية عن مواجهة الجائحة، في حين تسعى جاهدة لتحميل المواطنين مسؤولية تفشي الوباء عوض اعترافها بالتقصير وبفشلها في توفير خدمات طبية جيدة، مع استفحال ظاهرة الأخطاء الطبية والإهمال الطبي مما نتج عنه المساس بالحق في الحياة لعديد من الحالات في غياب تام للمحاسبة والمساءلة وتمتيع منتهكي حقوق الإنسان بالإفلات من العقاب؛

إدانته المستمرة لتعميق الانتهاكات في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، نتيجة النظام الاقتصادي السائد، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة واللاشعبية وخاصة بالنسبة لميزانية الدولة التي أصبحت متعارضة مع التنمية والتشغيل، واستمرار مسلسل الخوصصة، والانخراط الكامل في العولمة من موقع الضعف، والنهب السافر للمال العام والثروات الوطنية والأراضي السلالية مع استمرار السلطات في نهج سياسة الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية؛

تنديده بشدة للتماطل الممنهج للدولة المغربية في تنفيذ الأحكام القضائية لملفات التعويضات المستحقة عن الطرد التعسفي لفائدة العمال وذوي الحقوق باعتبارها المسؤولة الأولى والأخيرة عن ضمان حقوق الإنسان وضمنها حقوق العمال المنصوص عليها في الدستور المغربي وقانون الشغل والقوانين الدولية، وتتوفر على الوسائل القانونية والإدارية لحماية هذه الحقوق لما تنتهك من طرف الباطرونا؛

تأكيده على أن القمع والتسلط واستعمال الشطط في السلطة والاعتقالات التعسفية لن يثنى الفئات الهشة والمتضررة من السياسات العمومية الطبقية عن الاستمرار قدما في النضال من أجل مجتمع الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة ومطالبته بإطلاق صراح المناضل نور الدين العواج؛

مطالبته القائمين على تسيير شؤون العدوتين الرباط-سلا لإيجاد حلول ناجعة للمشاكل البيئية، التي عرفتها مؤخرا خصوصا تلوث واد أبي رقراق بمادة ليكسيفيا الناجمة عن نفايات مطرح أم عزة والتي تشكل منبعا للروائح الكريهة التي تخنق الساكنة والتي قد تنعكس سلبيا على النظام البيئي لهذه المنطقة، وهو ما يستدعي تدخلا عاجلا للجهات المعنية من أجل وقف هذا الاختلال الخطير في توازن النظام الإيكولوجي للمنطقة، وتعويض مطرح أم عزة بمطرح جماعي بمواصفات دولية، حيث أن الوضع الحالي لا يبشر بخير، خصوصا مع محاصرة العدوتين  بهذه النقط السوداء وإهمال الاعتبارات البيئية في المخططات التنموية للمنطقة؛

وأخيرا،

دعوته إلى تنظيمات المجتمع المدني العاملة محليا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إلى تكثيف الجهود لرصد وفضح الانتهاكات التي تعرفها العاصمة وتوحيد النضالات من أجل التصدي لكل الانتهاكات والتراجعات.

مكتب فرع الرباط

 شارع الحسن الثاني، رقم 218، ــ قبالة سينما فيروز ــ، الهاتف: 0649930801//0657411311، الفاكس 0537738851



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *