الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع صفرو : طلب تدخل عاجل.
الثلاثاء 27 / 07 / 2021
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع صفرو
رسالة مفتوحة إلى السيد : عامل إقليم صفرو
الموضوع : طلب تدخل عاجل.
تحية احترام و بعد .
يتابع المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع صفرو بقلق شديد الاستنزاف الخطير للمياه الجوفية بإلإقليم ؛ حيث يسجل انخفاض حاد في مستوى الفرشات المائية في كل من : دائرة ايموزار كندر - دائرة صفرو دائرة البهاليل - دائرة المنزل - دائرة رباط الخير ، وذلك راجع لانتشار الضيعات الفلاحية لكبار المستثمرين على هذه المساحات المتواجدة على أطراف هضبة سايس وعلى سفوح جبال الأطلس المتوسط والتي تستغل المياه الجوفية بشكل مفرط من جهة . ومن الانعكاسات السلبية والخطيرة لهذا الاستغلال غير المعقلن واللامسؤول للمياه في غياب تدخل السلطات الوصية عن هذا القطاع من جهة أخرى ، كل هدا يهدد الأمن المائي للساكنة حيث تعاني مجموعة من المناطق بالإقليم ايموزار كندر ، المنزل ، رباط الخير ... من إنقطاع الماء الصالح للشرب بشكل متكرر وشبه مستمر ، الشيء الذي يرفع من معاناة الساكنة ولاسيما في ظل موجة الحر الشديدة التي تعيشها المنطقة.
كما من شأن هذا الاستنزاف الخطير للمياه ، السيد العامل ، أن يهدد الاستقرار بالمنطقة لكونه سيتسبب في اختفاء مجموعة من الضايات ومنتجعات سياحية التي شكلت منذ زمن بعيد فضاء للاستقرار نتيجة للارتباط الوجداني والوجودي معها، ولقيمتها السياحية ، ولدورها الطبيعي والإيكولوجي الهام والأساسي للتنوع البيولوجي لمختلف الكائنات الحية .
إذ يعتبر المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بصفرو ، وبالرجوع للطبيعة الجيولوجية للمنطقة أن المياه الجوفية التي يتم اليوم استنزافها من طرف ملاك الضيعات بشكل مهول، هي غير قابلة للتجديد ، مما يرفع من حجم المسؤوليات التي ترتبط بتدمير الضايات والمنتزهات السياحية وهلاك قاطنيها عطشا.
إن الحق في الماء مرتبط بمختلف الحقوق الأخرى وعلى رأسها الحق في الحياة وهو الحق المقدس الذي تقع على الدولة مسؤولية ضمانه، وبالتالي فهي ملزمة بضمان توفير هذه المادة الحيوية الضرورية للحياة والتنمية والاستقرار حماية لسكانة الاقليم المحاصر بالجفاف ، وكذلك تجنبا لما قد ينتج عن ذلك من انفلات أمني أو نزوح جماعي .
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع صفرو وانطلاقا من مسؤولياتها فهي تطالبكم ، السيد العامل، بالتدخل العاجل لوقف الاستهلاك غير العقلاني للمياه الجوفية بالمنطقة وحماية الضايات والمنتزهات السياحية من الدمار والإنسان من العطش ، وتشديد الرقابة على استهلاك الثروة المائية بما يحول دون استنزافها مع وضع حد لرخص الاستهلاك لأغراض فلاحية.
و تقبلوا منا أصدق العبارات والتقدير .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق