رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 25 من الحكم الجائر و 380 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 25 من الحكم الجائر و 380 من الاعتقال التعسفي.
مساؤك حرية ياولدي.
غايتنا ياولد وطنٌ لجميع المواطنين، وطنٌ يحميه التطبيق السليم للقانون عل الجميع من أي انحراف سلطوي واستبداد ومن الفساد ونهب خيراته من طرف طبقة أوليغارشية لا يهمها الوطن واستقراره أكثر مما تجنيه من استغلال متوحش لثروات المغرب مما يسبب من إنهاك لاقتصاده وتخريب لبيئته.
غايتنا وطن يحترم حقوق الإنسان وحرية التعبير والصحافة لِما يمثل ذلك من ذرع واق ضد الانجراف نحو الانتهاكات الجسيمة وزرع الخوف في قلوب المواطنين وتكبيل إرادتهم في المشاركة السياسية وخدمة الوطن بكل حب وتمجيد.
يحتاج الوطن لكل أبنائه وخصوصاً شبابه لضمان مستقبل ابنائنا في الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة أمام القانون.
نتوفر على كل إمكانيات تحقيق هذا الانتقال الى الديمقراطية الحقيقية والذي تأخر منذ الاستقلال بسبب سياسية لاشعبية وريعية مكّنت فئة قليلة من الاستيلاء على ثروات البلاد وتهريبها إلى الجنات الضريبية بالخارج.
وعن طريق السيطرة المالية تمكنوا من التحكم في المؤسسات وتسخيرها لصالحهم ولم ينج منها حتى القضاء الذي إذا فقد استقلاله تفقد الدولة استقرارها وتضيع حقوق المواطنين.
نضالنا مستمر من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية، ولقد قدم الوطنيون بكل إخلاص تضحياتٍ جساماً وما زال ابناؤهم يسيرون على نفس النهج ويقدمون حريتهم قرباناً لهذا الوطن.
ما يحصل الآن في بلدنا ليس فقط ردة حقوقية وسياسية وإنما عملية انتحارية لكل المقومات التي تقوم عليها الدول التي تحترم شعوبها وتحمي حقوقها في الحرية والعيش الكريم.
ولذلك على عقلاء البلد والوطنيين وكل القوى الحية أن تنهض من سكونها وتدق ناقوس الخطر على استقرار البلد ومنع ما لا نريده في المستقبل القريب من تفكك تماسكه وتضامنه .
إن لهذا الخيار تكلفة بسيطة ومتاحة ومشروعة، أما جر البلد إلى خيار السلطوية والاستبداد المطلق فستكون كلفته عالية وخطيرة على البلد، كما انها لا تملك إمكانية الاستمرار.
وغايتُنا كذلك أن نفهم غايةَ هذه المقاربة الأمنية وبهذا الأسلوب في استهداف الصحافيين والمدونين والنشطاء المدنيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق