رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 27 من الحكم الجائر و لليوم 384 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 27 من الحكم الجائر و لليوم 384 من الاعتقال التعسفي.
تحية الحرية أيها الغالي.
منذ عقد من الزمن تقريباً شنت الدولة حرباً شعواء مستعملة كل الأسلحة حتى القضاء مع الأسف الذي حكم بغرامات مالية خيالية، غايتها إغلاق منابر صحافية جادة ومتميزة ودفع رموزها إلى الهجرة، وهذا ما تحقق فعلاً.
وفي المقابل يتم تجنيد أبواق ومؤسسات تعتبرها الدولة مؤسساتٍ إعلاميةً، مع الأسف، امتهنت التشهير والتحرش بالصحافيين الملتزمين وضرب ميثاق الإعلام النزيه وخدمة الوطن بكل التزام واخلاق.
ومن أخطر ما تقوم به هذه الصحافة هو نشر التفاهة والتضليل والفتنة بين المواطنين وإفساد تربيتهم وثقافتهم وهو ما أصبحنا نراه على سلوك البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي من توتر وتشهير وتهديد .
يتم تشجيع هذا النوع من الإعلام بالمال العام عبر تأسيس جمعيات نشر وعبر شراء المواقع والصحف بصحافييها الفاشلين وتدجينهم وتحريضهم ضد زملائهم.
تظهر تفاهة وعدوانية هذه الفصيلة من الصوحافيين في خلق جو متوتر على مستوى المحيط الإقليمي للبلد وإثارة الفتنة بين الشعب المغربي والشعب الجزائري الذي ،مع الأسف، يقوم بعضهم بنفس العمل.
يتحمل الإعلام مسؤولية خطيرة اتجاه الوطن في نشر الخبر النزيه وتثقيف المواطنين ونبذ العنف والتحريض وتهديد المخالفين ونشر قيم التضامن والتكافل.
هذه الفصيلة من الإعلام تُقوض وتهدم كل هذه المقومات التي تقوم عليها الدول التي تحترم شعوبها، بل ترتكب جرائم في حق المواطنين وتهدد حياتهم الخاصة وتشهر بهم وتنتهك براءتهم وتتهمهم بما هم بريئون منه، كما تخرق بشكل فاضح مدونة الصحافة أمام مجلس الصحافة ونقابتهم.
ولقد راح ضحية هذا النوع من الصوحافيين عدد من النزهاء الذين يقبعون في السجن بمدد عالية بالتحريض والتشهير والتزوير مقابل منافع ونفوذ من أولياء نعمتهم بعيداً عن الكلمة الحرة.
ونتيجة لهذا الإعلام النشاز تضررت صورة البلد إقليمياً ودولياً ناهيك عن الجبهة الداخلية التي تصدعت بفعل التدجين والتضليل الذين يتعرض لهما الشعب المغربي حول حقيقة واقعه الاجتماعي والاقتصادي.
فتحية للصحافيين القابضين على الجمر والرافضين للمال الفاسد وهم كثر ونشد على اياديهم ونراهن عليهم في فضح هذه الفصيلة التي تُسيئ إلى الوطن بإساءتها إلى رموزه.
لا نستثني من هؤلاء المحامين الذين تسللوا إلى هذه المهنة والتحقوا بالنيابة العامة وراحوا يستهدفون ويُغرقون المعتقلين من الصحافيين الملتزمين.
لكل هؤلاء أقول إن الزمن كشاف، وكما صعد نجم هؤلاء الصحافيين رغم سجنهم، نشهد أفولكم رغم الأموال التي تقطر عليكم بكل سخاء من أجل أن تقوموا بأقذر دور في حياتكم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق