جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 38 من الحكم الجائر و لليوم و 394 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 38 من الحكم الجائر و لليوم و 394 من الاعتقال التعسفي.

سلام السلام ياولدي.
ياولدي ! عشنا هذه السنة كعائلة قمة الظلم من الظلم الذي طالك.
هذا الظلم الذي صار أسلوب الدولة/السلطة منذ أكثر من عقد من الزمن، عندما تم إغلاق المجال السياسي وتعطيل مسار دولة القانون ووضع كل المؤسسات تحت تدبير وحيد وأوحد وسلطة واحدة : مقاربة أمنية شديدة .
تعددت أخطاء أصحاب هذه المقاربة على المستوى الوطني والدولي وتسببت في وضع صورة المغرب في أسوء حالاتها.
وعندما نبحث عن أسباب ذلك نجدها في سوء تدبير المسؤولين لقضايا كانت في بداياتها بسيطة وقابلة للحل بسرعة، لكن العقلية الاستبدادية التي تشتغل خارج القانون جعلت منها انتهاكات وقضايا دولية وصلت إلى المنتظم الدولي وملأت الوسائط الاجتماعية بشكل يومي.
ومن نتائج هذا التدبير وأخطرها ، نشوب أزمات بين البلد ومحيطه الإقليمي وبين دول ترتبط بها مصالحنا الحيوية.
نحن الآن لا نعرف إلى أين تتجه هذه المقاربة في ظل هذه الجائحة التي شلت تنمية البلد وكبلت طاقاته، جائحة الحجر الحقوقي والسياسي.
وضعية كهذه تستلزم اليقظة ومواجهة الأزمة في جو من الانفراج السياسي والتضامن الوطني وقيام المؤسسات بواجبها في استقلال تام عن هذه المقاربة الأمنية وعن أبطالها.
لا يمكن للمغرب أن يستسلم للخسائر التي تتكبدها مصالحه الحيوية وسمعته ويحولها بالتضليل والتطبيل إلى إنجازات كاذبة وهروب إلى الأمام.
والخوف كل الخوف أن نستيقظ يوماً على وضعية لن ينفعنا إخفاؤها على المواطنين الذين صاروا يعرفون كل شيء كما يعرفون من وراء كل ما يحصل في البلد من فساد واستبداد وانعدام العدالة والمحاسبة.
هذا المشهد هو ما ستجري وفقَه انتخابات ثامن شتنبر المقبل، ويمكن أن تتصوروا مستوى اليأس وغياب الحماس والرهان عليها.
ويزيدها يأساً ترأس أغلب الفاسدين وناهبي المال العام والمدانين ابتدائياً، أغلب اللوائح.
إنه تكرار لنموذج الفساد الذي تحميه وتباركه المقاربة الأمنية وأذرعها الإعلامية.
نخبة هذه المرحلة بوزرائها التقنوقراط ومدرائها راكمت الفشل تلو الفشل ولم تستوعب الدرس بل ما زالت تتمادى في إدخال المغرب في معارك هامشية تسببت في إضعاف وتفكيك الجبهة الداخلية.
وحده تغيير سياسي شجاع يُزيح هؤلاء من موقع المسؤولية ومحاسبتهم طبقاً للقانون ووضع حد لهذه المقاربة الأمنية وتحرير القضاء، كفيل ببعث قسط ولو بسيط من الأمل في مستقبل مغرب آخر، مغرب الأمن الحقيقي لكل المواطنين وسيادة القانون على الجميع.
هذا هو الأفق الذي يجنبنا السقوط الذي لن نقوم بعده إن حصل لا قدر الله.
ليلتك هادئة ياولدي وسلامتك من المرض الذي يأكل جسدك.
سلامي لسليمان ونورالدين والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *