جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بعد تكليف سعد الدين العثماني المواقع تتغير/الرفيق سعيد الشاوي

 

بعد تكليف سعد الدين العثماني المواقع تتغير/الرفيق سعيد الشاوي



بعد تكليف سعد الدين العثماني المواقع تتغير
بعد تكليف سعد الدين العثماني بتشكيل الحكومة خلفا لعبد الإله بنكيران ،يحاول المخزن عبر بعض أبواقه جعل ما سمي بالبلوكاج في تشكيل الحكومة هو مسؤولية بنكيران ومرتبط بشخص بنيكران .
الغريب انه حتى حزب العدالة والتنمية في مجلسه الوطني الأخير لم يكن صريحا وواضحا في أسباب ما سمي بالبلوكاج الحكومي ،والمواقف التي تصدر من هنا وهناك بعد تكليف سعد الدين العثماني وخاصة من حزب الأصالة والمعاصرة تحاول هي الأخرى أن تصور أن عبد الإله بنكيران كان هو العقبة والآن انتهى الأمر وكافة الاحتمالات واردة بما فيها مشاركة البام في الحكومة.
بكل تأكيد هذا جبن سياسي ،لان بنكيران هو فقط خادم لمشروع سياسي يتجاوزه كشخص ولكن لا يتعارض مع مشروع حزبه،وبالتالي فهو لم يقم إلا بما كان عليه القيام به وما كان لشخص آخر من حزبه أن يقوم إلا بما قام به،وما كان لحزب في الوضع الذي مر منه المغرب أن يقدم للمخزن وطبقاته الطيفيلة أحسن مما قدمه بنكيران وحزبه.
محاولة اختزال مرحلة تمتد طيلة ستة سنوات في شخص بنكيران ،وتحويل كل تلك المرحلة كما لو أنها حقبة سوداء في تاريخ المغرب( فعلا هي كذلك بالنسبة للشعب المغربي وليس للمخزن والطبقات الطفيلية) يتحمل مسؤوليتها بنكيران فهذا جبن سياسي ليس فقط من طرف المخزن بل حتى من الأحزاب التي شاركت حزب العدالة والتنمية في الحكومة أو التي كانت في المعارضة ،لان المخزن كان بحاجة إلى من يقوم بتلك الأدوار القدرة التي قام بها بنكيران بدعم من حزبه ،الأحزاب الأخرى المشاركة في حكومة بنكيران كانت اضعف من أن تقوم بما قام به بنكيران ،المعارضة التي جسدها حزب الأصالة والمعاصرة لم تكن سوى ضجيج إعلامي لا سند جماهيري له حيث كانت تنطفئ امام اول امتحان في القضايا التي يخرج الشارع من اجلها،كانت معارضة مخصية ضعيفة مخزنية فقط للتأتيث وحث بنكيران على تقديم تنازلات أكثر للمخزن وليس للدفاع عن مصالح الشعب المغربي الحيوية.
سنعيش مفاجئات في تغيير مواقع ومواقف الأحزاب من المشاركة من عدمها في الحكومة خلال الايام المقبلة ،لسبب بسيط فكلها أي الحكومة والمعارضة فهي لصاحب الجلالة ،أما الشارع ومشاكله فموضوع آخر وقضية أخرى .

………………

انتهى بنكيران ويستمر المخزن
نهاية بنكيران تشبه كوميديا سوداء ساخرة،فالرجل كان نجيبا وخدوما وطيعا للمخزن ،نفد كل الأعمال القدرة التي كان المخزن بحاجة إليها ،لطخ يداه وقدماه وكل أطرافه في دماء وشرف وكرامة كادحي الشعب المغربي ،كان دائما يقدم نفسه للمخزن انه أذاته القاطعة القادرة على القيام بكل شيء يريده المخزن طلبا فقط في مرضاته.
لكن للمخزن أهوائه ونزواته ومعاييره ومقاييسه لا تنضبط لما يريده اللاهثون وراء مرضاته،فقد ترك إدريس البصري الخادم البار للأعتاب الشريفة لسنوات ينزف وظل يتفرج عليه وهو يموت بعد أن وجد بديلا عنه،رمى باليوسفي وتركه تائها يبحث عمن ينصت إليه بعد أن تفرق كل من حوله من أصدقاء ورفاق طريقه.
المخزن لا يبني مؤسسات لتشتغل باستقلال عنه لأنه يؤمن انه روح كل شيء يتحرك في هذا الوطن وكل محاولة لبناء مؤسسات تتحرك بمنطقها وخارج منطقه فذلك شرك وجب القضاء عليه .
لحسن الحض أننا نعيش اليوم ظروفا دولية تسمح بتضخيم كل مكونات المخزن التي ما كان ممكنا أن ترى في مراحل سابقة ،لان المخزن اليوم في محيطه الحيوي المثالي الذي يسمح له بتشغيل كل طاقاته حتى التي أضعفها الزمان بسبب الضربات التي تلقاها،هذا الظرف يضعنا أمام صورة صافية لحقيقة المخزن بكامل أطرافه وأجزائه وعناصره. من يعتقد ادن أمام هذه الصورة أن يستخرج من المخزن معدنا قابلا لإخراج الوطن مما هو فيه ،فقط بالقيام بقليل من الترويض وتطويع الواقع لنصبح مثل اسبانيا أو انجلترا عليه اليوم أن تكون له الشجاعة للتوقف لحظة للمراجعة.
نهاية بنكيران وهي نهاية حزب العدالة والتنمية وكما بالأمس نهاية الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال وكل من سيختار هذا الطريق ،تثير الشفقة والاشمئزاز في آن ،لان بنكيران اعتقد في أوج الضجيج انه زعيم وله حزب قوي ولم ينتبه انه فقط جزء من بناية تتغير باستمرار الثابت فيها فقط هيكلها.
سيعيد المخزن إقفال الدائرة ليستمر في إنتاج نفسه بالإيقاع والوثيرة التي يريد بعد أن أنجز غيره إرادته ،وسيتفاجئ اللذين يأملون خيرا في الغد أن الألم هو الألم ،وسيتأكد ما هو مؤكد أي أن ما لا يؤخذ بالنضال يؤخذ بمزيد من النضال .

…………………

 

ملاحظات حول اخر التطورات بالمغرب
النظام السياسي المغربي هو نظام تبعي اقتصاديا وسياسيا ولا يمكن معرفة مواقفه الا باستيعاب المتغيرات المحيطة به اقليميا ودوليا .
بنكيران ليس شخصا ومن حاول اختزاله في ذالك يدرك ان الحقيقة شيء اخر ،فقد سبقه اخرون في نفس المنوال .
المعطيات تؤكد ان المخزن سيد اللعبة ،ومن حاول ان يقتع نفسه بالعكس فهو اليوم امام حقيقة صادمة .
من امن بالتغيير من الداخل فمصيره هن مصير بنكيران .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *