مكرامي لطيفة كما عرفتها- عبد الرحيم شراد
حين جلست بمقهى Golden Speace بشارع لاجيروند بالدارالبيضاء . و هي بالمناسبة مقهى حديثة العهد . حدقت في العمارة المنتصبة في الجهة المقابلة . بنوافذها الزجاجية و طوابقها التي تطاول السماء . و فجأة تذكرت تلك الفيلا الصغيرة ، الجميلة التي كانت هناك .
إته بيت عائلة المناضلة ، اليسارية لطيفة مكرامي . التي فارقت الحياة سنة 2013 .هنا كانت تقيم لطيفة
هنا عرفت لطيفة أولا بحكم أنني أسكن بشارع لاجيروند و ثانيا بحكم ترددي المستمر على مقر جريدة البيان .
حين عرفت لطيفة سنة 1974 . عرفتها مناضلة ثورية ، ماركسية لينينية . كانت بمفردها حزبا .
داخل حزب التقدم و الإشتراكية كانت لطيفة السباقة للبيع النضالي لجريدة البيان و لمجلة المبادئ .
من يقوم بتوزيع المناشير ؟ إنها لطيفة .
من يتقدم المظاهرات ؟ إنها لطيفة .
من و من و من ؟ إنها لطيفة .
للأسف . الحزب أخذ من لطيفة أكثر و لم يقدم لها سوى الجحود و النكران .
إنها "دفاتر الخسران " كما كان يقول صديقي الشاعر المرحوم أحمد بركات .
أذكر ذات يوم ، حين صادفتها . عانقتني و الدمع في عينيها . قالت " خويا الشراد سأترك الحزب . هذا قراري " .
كلمة واحدة ، صرخ بها الرفيق المرحوم السي علي في وجه لطيفة كانت كافية لكي تتخذ لطيفة قرارها . " شوفي أ الرفيقة الله يخليك ما غاداش تكوني عارفة الحزب احسن مني أنا اللي مصاوبو " .
بعد هذا سوف تلتحق لطيفة بصفوف النهج الديمقراطي و ستواصل نضالها اليومي الذي عاشت من أجله نصيرة حقوق البروليتاريا و الكادحين من أبناء هذا الوطن .
رحم الله لطيفة .
- عبد الرحيم شراد -
- الصورة للرفيقة مكرامي لطيفة كما عرفتها في شبابها
Article paru dans Bayane Al Youam daté du 18 3 2013 sur l'Hommage rendu par l'Association Yad fi Yad à notre chère regretté Latifa Mekrami





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق