سارة سوجار:مغاديش نصوت فهاد الانتخابات...هل هذا حنين لماضي المقاطعة ام رفض لحاضر الانتهاكات؟
علاش مغاديش نصوت فهاد الانتخابات؟
1.لان في البلاد عندنا معتقلين دخلو السجن و تحكموا لسنوات طويلة ، بسبب الانتقاد ديالهم لطريقة تدبير الشؤون العامة ،و عبروا على الرأي ديالهم من السياسات العمومية ، خصوصا تلك المرتبطة بالمعاش اليومي للمواطنات و المواطنين .
3.لان في بلادنا عائلات مكلومة،امهات مقهورات تنتظر ابناءها ليخرجوا من السجن .....و مناطق مازالت مقصية و مهمشة ،و لا تعتبر في سجل بعض السياسيين إلا ارقاما انتخابية لتعبئة الاصوات .
2. لأن الظروف في البلاد صعيبة و مكاينش شي قوة سياسية لحد الٱن ، قدرات تؤثر في تغيير ميزان القوى باش يكون لصالح الحقوق و الحريات ....و لأن الارقام المرتبطة بالحقوق الاجتماعية و الاقتصادية ،حتى الرسمية منها، مخيفة و لا تبشر بخير .
3.لان طيلة هاد الست سنوات الأخيرة على الأقل ،ما حسيناش بأن المؤسسات المنتخبة ،قادرة تجاوب على الإشكاليات المجتمعية ديالنا ،حتى في إطار هامش الصلاحيات المخولة رغم بعض المجهودات الفردية....و ظل العمل المؤسساتي المواطناتي غائبا و بعيدا قولا و ممارسة على المواطنات و المواطنين .و يمكن سرد أمثلة :الاعتقال السياسي، حرية الرأي ، هجرة الشباب و موتهم، الاستغلال الجنسي للنساء من طرف أباطرة المال ،......
4. لانه لحد الٱن ماشفناش عرض سياسي مقنع للإشكالات البنيوية اللي عندنا ،لان المشكل عندنا ماشي رقم ،أو إجراء،أو شعار ،المشكل عندنا هو في بنية سياسية غير مؤهلة لممارسة ديمقراطية حقيقية أساسها المحاسبة و النقد و اتخاذ القرارات و إنتاج برامج و سياسات مع المواطنات و المواطنين و ليس فوقهم.هن.
5.لأنه ما درناش تقييم حقيقي و مساءلة على الفترة اللي فاتت ...و الدليل هو انه بعض الوجوه اللي فشلت أو ثبت تورطها في قضايا أقل ما يمكن أن يقال عنها هو انها ضد مصلحة المواطن ...ها هي مرشحة......
انا دائما كنت معتدلة في مواقفي ،في لغتي ،و في ممارستي ،و أؤمن بكل ٱليات و أشكال الدفاع عن حقوق الناس ابتداء من الاحتجاج إلى العمل من داخل المؤسسات ،و اؤمن ايضا بان هناك الكثير من شرفاء الوطن ترشحوا في هذه الانتخابات و اعلم أنهم صادقون و دافعهم هو التغيير و خدمة الصالح العام ، لكن ذلك غير كافي ، ببساطة لان المناخ السياسي و علاقة المواطن بالعملية السياسية بشكل عام مختلة و غير مبنية على الثقة ، و لن يعيدها إلا مؤسسات قوية ،بصلاحيات واضحة ،و مؤسسات حزبية قادرة على التأثير و التأطير و إنتاج عروض سياسية من و إلى المواطن ...مادون ذلك ليس إلا هروبا للأمام و إعادة إنتاج نفس الواقع
الأولويات بالنسبة إلي :
_الحرية اولا لجميع المعتقلين و ضمانها للجميع خصوصا في الرأي و النقد و التعبير . لا سياسة و لاممارسة سياسية دون حرية.
_قضاء عادل و مستقل .
_ ٱليات مراقبة و مساءلة مواطنة،قوية و فعالة .
_برامج و سياسات عمومية قابلة للأجرأة ،و مستجيبة لمطالب المواطنات و المواطنين و ليس شعارات فضفاضة ،و ارقام جافة.
_مؤسسات مستقلة بصلاحيات قوية وواضحة.
_مواطن في قلب إنتاج القرار السياسي وليس خارجه.



كالعادة و في كل محطة سياسية نختلف فيها، يظهر نوع من نقاش البوليميك و الكليشيهات و الأحكام الجاهزة التي ننعت بها بعضنا ، ونتهرب بها من النقاش الحقيقي .
ردحذفالمشارك في الانتخابات ليس بالضرورة انتهازيا او يبحث عن مصلحة خاصة،و المقاطع لها ليس بالضرورة عدميا أو يريد فقط المزايدة بالموقف على الآخرين...هي مواقف و تقديرات قد نصيب فيها أو نخطئ .....و لا أحد له الحق في استخدام مواقفنا ليقلل بها من احترام الٱخرين .
مقاطعة لأن السياق العام ،و ظروف البلاد و شروطها السياسية بالنسبة لي غير مؤهلة لاحتضان عملية سياسية تنتج ممارسة ديمقراطية سليمة ،كما أنه لا يمكنني إنسانيا و سياسيا أن أذهب للصندوق بكل أريحية و هناك شباب يشبهونني في السجون . الذي في بيته و في محيطه معتقل لا يمكن أن يمر عليه و يمضي .....
و هذا لا يعني أننا نطعن في ذمة او مصداقية أو صدق بعض رفاقنا الذين اختاروا تقديرا آخر في هذه الظرفية ،و الذين كانوا و سيظلون دائما معنا في كل المعارك مهما اختلفنا ،لذلك لا تقولونا مالم نقله.
مقاطعة إلى حين الإفراج عن جميع المعتقلين .....مؤمنة أن لا ممارسة سياسية دون حرية و لو في حدودها الدنيا ...مقاطعة إلى حين تحقيق فرحة الأمهات .
سارة سوجار