رسالتي إليك يا ولدي الغالي في يومك 406 من الاعتقال التعسفي
رسالة من ماماماتي:
رسالتي إليك يا ولدي الغالي في يومك 406 من الاعتقال التعسفي ويومك 50 منذ النطق بالحكم الجائر في حقك صغيري،
في خضم الحملة الانتخابية و تسارع وتسابق أغلب الأحزاب حول هذه الاستحقاقات غير المتكافئة، والتي ستكرر نفس سيناريوهات الحكومات السابقة ونفس المسؤولين الجماعيين، لا شيء سيتغير لا بالمشاركة ولا بالمقاطعة.
لا يمكنك تغيير النتائج وأنت تدخل بنفس التشكيلة و بنفس الآليات التي استعملها المخزن منذ الإستقلال.
وبالرغم من كل هذا لنا طموح وطمع في أن تستطيع أحزاب فيدرالية اليسار بما فيها الاشتراكي الموحد ان تنتزع بعض المقاعد في البرلمان ، فما زالت لدينا ذكرى جميلة لتجربة الفيدرالية في شخصي عمر بلافريج ومصطفى الشناوي الذين استطاعا لوحدهما أن يشكلا فارقا و أن يتجرآ ويطرحا مواضيع ومقترحات ليس من السهل التطرق إليها.
فبتغليب كفة فيدرالية اليسار الموحد يمكننا في المستقبل، لا أقول القريب، ولكن على الأقل سنؤسس لفكر جماعي بمنطق" سأغير وإن لم أتمكن أترك مكاني لمن له القدرة" على التغيير.
هذا المنطق لوحده الذي أسس له عمر بلافريج يُشكر عليه وهو "لا تستهويني الكراسي إن لم أكن سأحدث تغييرا".
كنا ننتظر انفراجا سياسيا، ومصالحة مع الشعب الذي أنهكته الجائحة وتدابيرها،انفراجا يصالح بين مختلف مناطق المغرب، ويعطي دفعة قوية للانتماء لهذا الوطن وللدفاع عنه في وقت الأزمات كالتي نمر منها في هذه الظروف.
انفراج كان سيكون وقعه أكبر وطنيا و دوليا وكنا سنكسب به ما خسرته دبلوماسيتنا مع دول الجوار ومع العالم.
ولكن، آهٍ من لكن هذه، يبدو أن انعدام المحاسبة و مسامحة الفاسدين والمفسدين وتفضيل شرذمة من الأغنياء الفاسدين و تسخير كل الوسائل لهم للقيام بحملتهم لمزيد من النهب والافتراس، لا يمكن للنتائج إلا ان تكون محسومة مسبقا، وهذا ما يدفع أغلب الناس للمقاطعة بشكل تلقائي.
كلنا أمل في غد أفضل، و"قد يكون الغد أحلى"،
ليلتك هنية يا ولدي وسلامي لسليمان ونور الدين.
---ماماتي----

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق