رسالتي إليك يا ولدي الغالي في يومك 47 من بعد الحكم الجائر في حقك وليومك 403
رسالة ماماتي:
رسالتي إليك يا ولدي الغالي في يومك 47 من بعد الحكم الجائر في حقك وليومك 403 من مجموع أيام اعتقالك القسري وإبعادك عنَّا،
كل دقيقة تمر و أنت مبعد عنا كأنها سنة تنقضي من عمرنا، و تتلاحق الدقائق والساعات ثم الأسابيع والشهور و..
أقول في نفسي، ستمر الأيام و النسيان يُكمِل المهمة، ولكن لا، لا يا ولدي، فحرقة هذا الحكم الجائر لا يمكن أن يُخمِدها النسيان، لأننا قد ننسى أشياء كثيرة إلا الظلم، لا يُمكنك نسيانه، آهٍ يا ولدي.
إننا نحاول أن نتغلب على هذا الحزن بالتقرب منك أكثر؛ فبمعية أصدقاءك استطعنا ترجمة تحقيقاتك الى العربية، التي أصبحنا نعرفها كلمة كلمة، و أصبحنا نعلم علم اليقين لما يتم الانتقام منك بهذا الشكل و لما أصبحت هدفا لصحافة التشهير التابعة للسلطة.
والفضل يعود أيضأ لأصدقاءك وصديقاتك في خلق موقع خاص بك على محرك "غوغل" يعرِّف بك بأهم اللغات العالمية، ويضم تحقيقاتك بالفرنسية والعربية كبداية، ويعطي جدولا زمنيا لقضيتك منذ الاعتقال الأول الى الآن مع اضافة كل ماكتب أو قيل أو نُشر عنك وأيضا يتتبع الأحداث المصاحبة لجلسات محاكمتك. هذا العمل التوثيقي ساعدنا في ربط خيوط القضية وفهمها.
لكل هؤلاء أقول شكرا جزيلا وهذا دين علينا نتمنى من الله أن يساعدنا في ردِّه بأحسن منه، شكرا.
وباطلاعنا على لقاءاتك المصورة و نقاشاتك في برامج حوارية وطنية و دولية ،وبلغات متعددة، وكذا أنشطتك الثقافية والتكوينية في جمعية أطاك و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تتعرَّض بدورها لهجوم كاسح من طرف نفس الجهات التي هاجمتك ولا زالت، اتَّضحت الرؤيا أمامنا وفهمنا بأنهم لن يتركوك بسلام ولن ويسألونك عن ما تكتب وما تقول لأنك لا تكذب و ما تقوله أو تكتبه لديك عليه كل الأدلة الساطعة لتوضيحها. .
ولكن لا، لن يمنحونك هذه الفرصة فيجب إخراسك قبل أن ينتبه العالم إليك، فتهمة أخلاقية ستطعن في مصداقيتك وستضعك امام المنتظم النسائي وجمعياته التي لا تتساهل في هذا الباب.
ولكن ربَّك كريم..ونلت تضامن وتعاطف الجمعيات النسائية التي فهمت دوافع الاستهداف لأنك من المدافعين عن حقوق النساء والأقليات..
نتطلع بشغف بابا وأنا للاستماع لكل كلمة تقولها ونحن نتابع بعض فيديوهاتك على اليوتوب، ونعيد الاستماع لنشيد الأممية الذي أنشدته مترجما الى الدارجة ومن كثرة سماعه أصبحنا نردده دون أن نشعر..
تَرَى يا ولدي هي أشياء لا تُشترى ولكنك مكَّنتنا منها بفضل حسِّك المرح وإنسانيتك ووطنيتك وحبك و دفاعك عن المظلومين.
نم قرير العين صغيري الحبيب فكل أحرار وحرائر البلد يحرسونك أنت ورفاقك وكل المظلومين، سلامي لسليمان ونور الدين وكل معتقلي الرأي، الحرية أولاً.
--ماماتي---

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق