جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 75 من الحكم الجائر و لليوم 431 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 75 من الحكم الجائر و لليوم 431 من الاعتقال التعسفي.

مساؤك حرية ياولدي.
سمعنا اليوم قصصاً وحكايات محزنة عن مواطنين عاشوا العذاب والتعذيب في أقسى صوره.
قصص عن الاختطاف والاختفاء والاعتقال التعسفي لسنوات طوال بدون محاكمة وخارج القانون ومنهم من مات تحت التنكيل والتعذيب ودُفِن في حفرة جماعية بدون هوية.
قصص جرت أحداثها في سجون سرية رهيبة، تازمامارت عنوانها المرعب واكدز وقلعة مكونة والكوربيس ودرب مولاي اشريف وأكثرهم رعباً حسب رواية الضحايا هو سجن اتمارة.
لم تنفعنا جلسات الاستماع للضحايا وعائلاتهم وخصوصاً الزوجات والأمهات ولم تنفعنا هيأة الإنصاف والمصالحة التي تحولت توصياتها إلى وهم.
لم تتحقق العدالة الانتقالية ولن تتحقق مادام المسؤولون عن هذه الجرائم لم يحاسبوا بل ما زالوا يتحملون مسؤوليات رسمية.
ونحن نعيش ما نعيشه نشعر بوجود خيط سميك يربط هذا الماضي الرهيب بالحاضر الذي يُصر ألا يقطع معه وأن يستمرا معاً ويُجهزا على كل الآمال التي صدقناها وأخذناها ثمناً للتضحيات الجسيمة من أجل الانتقال الديمقراطي.
يُصر المجتمع على إنجاز المصالحة التي ما زالت شروطها على رأس مطالب الحركة الديمقراطية من اعتذار الدولة ومحاسبة الجلادين وعدم التكرار.
وها هي السلطة تكرر نفس المأساة وبطرق بئيسة ومقلقة للمجتمع برمته وللفاعل السياسي والحقوقي والمدني.
ستبقى هذه المطالب مطروحة ولن يتحقق عدم التكرار إلا بإنجاز انتقال ديمقراطي حقيقي يتحقق معه استقرار حقيقي وفعلي ويستقيم معه الصراع السياسي وِفق شروط أخلاقية تُفرز نخباً سياسية نظيفة عوض نخب فاسدة ومستبدة ولا وطنية.
إلى ذلك الحين ياولدي لك منا كل الحب والوفاء والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *