رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 77من الحكم الجائر و لليوم 433 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 77من الحكم الجائر و لليوم 433 من الاعتقال التعسفي.
مساؤك حرية ياولدي عمر.
ننتظر يوم الأربعاء المقبل لننعم برؤيتك والحديث معك ومعرفة أحوالك مع القيد الظالم بعد تغييب وطويل لم نجد له سبباً ما عدا الرغبة في دفنك ومنعك من حريتك في التفكير والكلام وتلبية واجب الوطن في تعرية اختلالات السياسات العمومية وتغول سلطة الفساد والاستبداد.
هذا الوضع يحتاج من القوى الوطنية الحرة أن تلتئم في جبهة واحدة لتغيير ميزان القوة لصالح الوطن بكل تجرد من رواسب صراع الماضي وتوجه البوصلة نحو نقل المغرب إلى الديمقراطية كهدف استراتيجي.
تحقيق الديمقراطية في مجتمع قام على الاستبداد منذ قرون يُعد ثورةً على البنيات المخزنية التي عززها الاستعمار وساهم في تأبيدها حفاظاً على مصالحه على حساب حق الشعب المغربي.
كان من المفروض،وبناء على التضحيات التي قدمها الوطنيون من أجل هذا الهدف، أن نكون قطعنا خطوات مهمة في البناء الديمقراطي، لكن ارتخاءَ القوى الوطنية وضعفَها أمام التحالف الطبقي الأوليغارشي المسنود بالقوى المخزنية، جعل كل هذه التضحيات تذهب سدىً وعبَّد الطريق لنكوص سياسي وحقوقي شامل مسح كل التضحيات والمكاسب واحتل كل الفضاء العمومي وأغلق المجال السياسي والحقوقي والمدني وفتح السجون في وجه الأحرار والمقاومين الاجتماعيين والمدونين.
لا يتحقق التغيير السياسي نحو الديمقراطية بالنية والرغبة من قوى الاستبداد بل بالصراع السياسي والتدافع في الفضاء العمومي.
أكيد أن الاستبداد انتصر وعرقل الانتقال الدمقراطي بقمع القوى السياسية والحقوقية والنقابية التي يبوئها الدستور تأطير المواطنين وتأهيلهم للمشاركة السياسية وتحمّلِ مسؤولياتهم في تدبير شؤون المجتمع.
لكن هذا الانتصار، إذا كان انتصاراً لقوى الاستبداد، فهو انهزام للدولة في تحقيق استقرارها.
ظاهرة اعتقال الصحافيين المستقلين الذين علا صوتهم عندما خفت صوت المقاومة السياسية هو الرغبة النهائية في الإجهاز على كل صوت وتكميم أفواه الجميع.
لا بد من يقظة القوى الوطنية الديمقراطية أمام هذا الوضع لإنقاذ البلد مما يُقاد إليه في مغامرة غير محسوبة، وتغيير ميزان القوة لصالح البلد في مواجهة طبقة التحالف الأوليغارشي الذي تسلم البلاد بكل ما فيها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق