رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 88 من الحكم الجائر و لليوم 444 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 88 من الحكم الجائر و لليوم 444 من الاعتقال التعسفي.
تحية الحرية أيها البريئ.
لا جديد ياولدي تحت سمائنا.
ما زال سلوك السلطة في منع الاحتجاج واعتقال الغاضبين والمطالبين بحقوق مشروعة، ويوماً عن يوم يضيق صدرها ويشتد انزعاجها ،فتواجه الحراكات مهما كان حجمها ومطالبها بقمع شديد.
تغيرت الحكومة ولم يتغير سلوك السلطة، وكأنهما أداتان لا يربط بينهما رابط.
تستمر السلطة في منع عرض مطالب المحتجين في الشارع وتضيق على الجمعيات الحقوقية وتتجاهل القوى السياسية الحية وتراقب وسائل التواصل الاجتماعي، في تعارض تام مع بعض ما جاء في التصريح الحكومي: من يراقب من إذن ؟
ستعاني هذه الحكومة كثيراً في مواجهة الأزمات المركبة التي تخترق جميع القطاعات بفعل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وطغيان الفساد على الحكامة في تدبير الشأن العام .
وسيشتد غضب قطاع واسع من الطبقات المسحوقة التي استفحلت أوضاعها الاجتماعية بفعل الجائحة.
وستسقط كل الوعود الانتخابية في شباك الأزمة الخانقة على جميع الأصعدة رغم ما يمكن أن نعتبرَه إنجازات على مستوى البنيات التحتية التي لا ننكرها، إلا أنها لم تنعكس على عيش وحياة المواطنين.
نحن نعرف واقعنا ونعي كل التحديات الاجتماعية والاقتصادية ، ولكن التحديات الحقوقية والاجتماعية تشكل المدخل الأساسي للانتقال إلى الدولة الوطنية الديمقراطية ودولة الحماية الاجتماعية.
وحرية التعبير والصحافة المستقلة هي صوت المجتمع، ولا يمكن للدولة أن تسير بصوت واحد، صوت السلطة.
فالصوت الواحد هو صوت الاستبداد.
وفي سياقنا، لا أحد يملك الحق في إجهاض مسار من التضحيات، كان عليه أن يُفضِ إلى ترسيخ وتكريس الحريات الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير والتنظيم السياسي والاجتماعي وحرية الاحتجاج الشعبي والحق في نقد السياسات العمومية الطبقية واللاشعبية.
والحكومة الحالية ليس لها خيار آخر سوى طي صفحة الردة الحقوقية وفتح صفحة احترام الحريات والتزامات المغرب الأممية في هذا الشأن وفتح "مسودة" الدستور وقراءتها قراءة حقوقية وديمقراطية.
وحده ،إجراء كهذا، يبعث الأمل ويحرر الإرادات من عقالها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق