رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 97 من الحكم الجائر و لليوم 453 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 97 من الحكم الجائر و لليوم 453 من الاعتقال التعسفي.
مساؤك حرية أيها الولد البريئ.
يستمر اعتقالك التحكمي رغم قرينة البراءة التي تضمَنُها المسطرة الجنائية والدستور ورغم غياب أدنى دليل على جميع التهم التي وجهتها إليك النيابة العامة.
مقالان على موقع مشبوه ومُشهِّر بالمناضلين والمعارضين للسياسات العمومية عَرَضا معلومات خاصة عنك محمية بالقانون ولا تعرفها إلا الأجهزة الأمنية، اعتمد عليها الوكيل العام في بلاغه بفتح تحقيق عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، صاحَبه سيل من التحرشات والتهديد من طرف مواقع تابعة للمخابرات التي كانت تهددك بأنك ستُعتقل بالاغتصاب قبل أن تحصل تلك التهمة فعلاً كما كان مخططاً لها بإحكام مخابراتي عن طريق تجنيد من يضع جسده مطية لتحقيق هذه التهمة البئيسة.
وهذه التهمة الغريبة التي نزلت على حين غرة بعد أن وجدت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية نفسها أمام شبهة كاذبة تفتقر لأدنى دليل.
وهي مجرد أقوال مفتقدة للتماسك ومتناقضة ، قمتَ ياعمر بتفنيدها بالحجة والدليل و بالوثائق أنت ودفاعك. و لكن لم تأخذ بها مع الأسف هيئة المحكمة بل تجاهلتها عمداً ورفضت كل مطالب دفاعك بُغية إدانتك التي كانت محسومة قبل اعتقالك.
نحن الآن أمام اعتقال تحكمي وحكم ظالم وغياب شروط المحاكمة العادلة.
ما نقوله هو ما يقوله عدد كبير من الصحافيين والحقوقيين والسياسيين وعدد من المنابر الإعلامية ذات الانتشار الواسع والمصداقية الدولية.
أمام هيئة الاستئناف كل الوسائل والأدلة لتصحيح هذا الحكم الظالم وتمتيعك وعماد بمحاكمة عادلة تُبرئكما وتجبر الضرر الذي لحقكما ولحقنا.
نحن لا نبتز ولا نرفض التقاضي وإنما نطالب بما هو حقنا الأصيل كمواطنين بحمايتنا من التحرش الإعلامي المخابراتي والأمني والقضائي وتمتيع أبنائنا بما يضمنه القانون الذي عليه أن يكون سيفاً على الجميع.
مهما صارت الأمور ياولد، فلقد تمت تبرئتك وطنياً ودولياً من كل التهم التي تكررت في حق عدد من الصحافيين المستقلين، وعلى الدولة أن تتخلى عن هذه المنهجية التي أساءت إلى صورتها أكثر .
ليلتك دافئة في زنزانة يشتد بردها في هذا الفصل ياولدي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق