الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور بـــيــــان
الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور
بـــيــــان
تحت شعار " جميعا ضد الفساد من أجل القضاء على الفقر وضمان العيش الكريم "، تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اليوم الدولي للقضاء على الفقر في 17 أكتوبر من كل سنة. وكما الحركة الحقوقية عبر العالم، تؤكد الجمعية على وجوب محاربة الفقر كأحد الأولويات لكونه ينزع الكرامة الإنسانية ويحول دون التمتع بالحقوق.
يأتي تخليد الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور لهذا اليوم في ظل سياق وطني طغت عليه منذ سنوات التبعية للدوائر المالية الدولية التي أفرزت سياسات اقتصادية واجتماعية وخطط وبرامج فاشلة طبعها الفساد والريع، ما يفاقم من تقويض القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين ويحرم فئات واسعة من الخدمات الاجتماعية العمومية ويعمل على تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية وتكريس الهشاشة والفقر، مما يزيد من تدهور أوضاع الفقراء الذين ازدادوا فقرا ويضاعف من ثروات الأغنياء. وعلى الصعيد المحلي، يأتي هذا التخليد في ظروف تتسم بتدهور اقتصادي واجتماعي غير مسبوق بالإقليم.
فالتخلي عن دعم المواد الأساسية وتحرير الأسعار وخوصصة المزيد من القطاعات الحيوية وتسليع الخدمات الاجتماعية أدى إلى ارتفاع صاروخي في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية وفواتير الماء والكهرباء، حيث بلغت هذه الزيادات 30 % في بعض المواد معمقة بذلك ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين/ات خاصة بعد تسريح عدد من العمال والمستخدمين في القطاع الخاص تحت ذريعة تداعيات كوفيد 19.
وباستمرار إغلاق المعابر الحدودية مع مليلية المحتلة الذي تسبب في تشريد وطرد العديد من العمال الحاصلين على رخص شغل بمليلية وتعريض آلاف المشتغلين بالتهريب المعيشي للهشاشة والفقر في غياب بدائل اقتصادية حقيقية تضمن لهذه الفئة حقها في العيش الكريم، تزداد يوما بعد يوم نسبة العطالة بالإقليم في صفوف المواطنين/ات نساء وشبابا وكهولا.
فيما يشهد الإقليم استهدافا للقطاع التجاري عبر اتخاذ قرارات زادت من استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية عبر اعتقال عدد من الباعة الجائلين وحجز سلعهم بشكل انتقائي بدعوى تحرير الملك العمومي دون طرح أية بدائل. كما أن إغلاق عدد من الأسواق الأسبوعية ساهم في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه مما يجعل توفير الأمن الغذائي لعموم الساكنة أمرا بعيد المنال.
هذا، ويأتي فشل مشروع مارتشيكا ميد بعد 15 سنة من انطلاقه نتيجة سوء التدبير ليزيد من تدهور الوضع بالإقليم خاصة بالنظر إلى حجم المبالغ المالية الضخمة والإمكانات الهائلة التي رصدت له. فلم يستطع إلى الآن تحقيق فرص عمل للساكنة ولا تحريك الاقتصاد الراكد بالإقليم كما أريد له وكما وعد مسؤولو الوكالة.
ولارتباط الفقر بالحرمان من الحقوق الأساسية وعلى رأسها الحق في الشغل والسكن اللائق والصحة والتعليم والعيش الكريم من جهة، وبالسياسات المتبعة من قبل الدولة من جهة أخرى، لا زالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تؤكد على أن القضاء على الفقر يستوجب تجفيف منابعه بإقرار سياسات وطنية وديموقراطية في جميع المجالات من أجل تحقيق تنمية مستدامة يستفيد منها الجميع دون تمييز. إننا في الفرع المحلي للجمعية بالناظور نعلن ما يلي:
- تضامننا مع ضحايا الفقر والتهميش واستمرارنا في فضح كل المخططات والسياسات الرامية إلى تفقير الفقراء وإغناء الأغنياء بالإقليم؛
- مطالبتنا الدولة بالتراجع عن السياسات التقشفية التي تستهدف جيوب المواطنين/ات البسطاء عبر توفير العيش الكريم للعموم والرفع من القدرة الشرائية والزيادة في الأجور بدل الزيادة في الأسعار وإعداد سياسات تروم تحقيق العدالة الاجتماعية؛
- مطالبتنا بإيجاد حلول وبدائل حقيقية تنقذ العمال الحاصلين على رخصة الشغل بمليلية المحتلة وممتهني التهريب المعيشي وكذا الباعة الجائلين وباعة الرصيف من براثن الفقر والبطالة والتهميش وتوفر لهم العيش الكريم؛
- تأكيدنا على ضرورة وضع حد للخروقات التي يتعرض لها العمال والمستخدمين من طرف أرباب العمل من تسريح واقتطاعات من الأجور ومن واجبات صندوق الضمان الاجتماعي، وتفعيل قوانين مدونة الشغل على علاتها بما يضمن حقوق الشغيلة؛
- مطالبتنا بتقييم ما تم إنجازه من مشروع مارتشيكا ميد وإعادة تهيئته وترتيب الأولويات بما يضمن تحريك عجلة الاقتصاد بالإقليم وتوفير مناصب الشغل وتمكين عموم الساكنة من الاستفادة منه؛
- دعوتنا عموم الإطارات الديموقراطية إلى رص الصفوف من أجل النضال ضد الفساد والغلاء والبطالة والفقر والتهميش، ومن أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
عن المكتب
بتاريخ 16 أكتوبر 2021.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق