جدل في أصيلة بسبب وصف بنعيسى المرشح لرئاسة مجلس المستشارين مستشارا طلب نقطة نظام بـ “الوقح” و”الكلب”
يثير وصف محمد بنعيسى، رئيس جماعة أصيلة، لأحد مستشاري المجلس بعبارات “مخلة بالآداب” و”مستفزة” في أول دورة للمجلس المصادقة على القانون الداخلي، جدلا واسعا في أوساط الرأي العام داخل المدينة الساحلية الصغيرة.
وتعود جذور هذا الجدل إلى تسريب صوتي لإجتماع مجلس جماعة أصيلة يوم 27 شتنبر الجاري، وفي التسجيل الذي تداولته مواقع التواصل الإجتماعي، واستمع موقع “لكم” إلى محتواه، يسمع بنعيسى وهو ينهر أحد المتدخلين بطريقة قمعية قبل أن تصدر عنه ألفاظ وأوصاف فيها تحقير وإهانة للمتدخل.
وحسب الشكوى التي تقدم بها المعني بالأمر، وهو المستشار أحمد الجعيدي، إلى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بأصيلة، وحصل موقع “لكم” على نسخة منها، فإن ما تلفظ به بنعيسى في حقه هي عبارات “لا أخلاقية” و”مستفزة”، طالب المشتكي بفتح تحقيق فيها واستدعاء الشهود، وهم أعضاء المجلس الحاضرين للإستماع إلى إفادتهم.
وجاء في نفس الشكاية أن بنعيسى، بوصفه رئيسا للمجلس، نهر المستشار الذي تدخل في إطار نقطة نظام، ووصفه بعبارات مستفزة من قبيل “أسكت يا وقح”، و“اخارجوا هذا الكلب”، وهو يشير إلى المستشار المتدخل، قبل أن يهدده بالإعتداء الجسدي قائلا: “أنا غنوض ليك”.
كما تقدم نفس المستشار المعني بشكاية مماثلة إلى والى جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل طنجة أصيلة، يطلب فيها بفتح تحقيق في الموضوع، خاصة وأن الاجتماع الذي صدرت فيه هذه الشتائم، كان يحضرها باشا المدينة بوصفه ممثلا للسلطة المحلية.
وكان بنعيسى، الذي ظل يرأس مجلس جماعة أصيلة منذ أربعين سنة، بدون معارضة، قد أعيد انتخابه مؤخرا رئيسا لمجلس جماعة أصيلة لمدة خمس سنوات مقبلة، عن حزب الأصالة المعاصرة. وحصل بنعيسى، الذي كان المرشح الوحيد لشغل هذا المنصب، على أصوات 25 عضوا من أصل 30 عضوا يشكلون مجلس جماعة أصيلة، وهذه أول مرة في تاريخ هذه المدينة التي تتواجد فيها أصوات معارضة داخل مجلس الجماعة لمن بات يوصف بـ “عراب أصيلة”.
يذكر أن بنعيسى، الذي سبق له أن رأس وزارة الثقافة والخارجية، مرشح، في إطار صفقة بين أحزاب الأغلبية الثلاثة “الأحرار” و”الأصالة والمعاصرة” و”الاستقلال”، لرئاسة مجلس المستشارين المقبل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق