جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ماذا يعني أن يكون المرء شيوعيا في بلاد عربية اسلامية؟

 ماذا يعني أن يكون المرء شيوعيا في بلاد عربية اسلامية؟

و أي شكل من الإنفصال أو الأتصال بين الشيوعية و الالحاد؟
بقعة_ضوء
لايستطيع أي حزب نزع إيمانك بمعتقدك بالله إذا كان راسخا ولكن يستطيع أن يرسخ لديك فكرة عدم التخلي عن حقك المستباح من قبل الآخر ومتابعة مواجهته والدفاع عنه بكل الوسائل لأن الاحزاب الوطنيه والاشتراكيه دائما في حالة الحياد بالنسبة للمعتقد ولكن الرجعية تهدف دوماً الإساءة الى الأشخاص المنتمين للأحزاب بإطلاق الألقاب كالملحد والكافر في محاولة لتسقيط رمزها فقد كانت ولازالت تلك الاحزاب الرجعيه حليفة الإمبريالية ضد وعي الفقراء مسلوبي الحقوق..
ليس_كل_شيوعي_ملحدا
الكل يعلم جيدا أن الشكل الأيسر لمحاربة الشيوعية في مجتمع ديني هو تهمة الإلحاد ..
لكن هذا الأسلوب ليس سوى أضعف إنفعالات العقل ذلك أن إمكانية تبكيت هذه الحجة و هزمها يقابلها من جهة مماثلة إمكانية التشكيك في الدين باتهامه بالإرهاب و اللاإنسانية وهذا هو ما يحدث في أغلب الأحيان .
تهمة الإلحاد هذه ليست الطريقة الوحيدة للتهجم على الشيوعية فقد عملت الأنظمة الإستبدادية على التنكيل بها حيث تتعارض أفكارها مع الإستبداد القائم على الإنفراد بالمُلك و بالملكية مع مبادئ التوزيع العادل للثروات وربما القضاء على جهاز الدولة نفسه بما هو جهاز قمع في جوهره.
ما_هي_الشيوعية؟
بغض النظر عن مدى نجاح أو فشل تجربتها في البلدان التي كانت تتبناها فهي وبشكل عام مصطلح يشير إلى مجموعة أفكار في التنظيم السياسي والمجتمعي مبنية على الملكية المشتركة لوسائل الإنتاج في الإقتصاد؛ تؤدي بحسب منظريها لإنهاء الطبقية الإجتماعية ولتغيّر مجتمعي يؤدي لإنتفاء الحاجة للمال ومنظومة الدولة .
فالنظرية الماركسية تعتبر الشيوعية مرحلة معينة من مراحل التطور التاريخي الذي يخرج حتماً من تطور القوات المنتجة التي تقود إلى غزارة في الثروة المادية التي تسمح للتوزيع المبني على الاحتياجات والعلاقات الاجتماعية التي تعتمد على حرية الأفراد.
والشيوعية اللاسلطوية أو الشيوعية الأناركية هي نظرية لاسلطوية أو أناركية تدعم إسقاط الملكية الخاصة والرأسمالية لصالح الملكية العامة لوسائل الإنتاج فهي تجسد شبكة أفقية من الجمعيات التطوعية والمجالس العمالية مع توجيه الإنتاج والاستهلاك وفقا لمبدأ “من كل وفقا لقدرته، إلى كل وفقا لحاجته”.
وعليه فقد شكل لقاء الطبقة العاملة بالفلسفة الماركسية حدثا كونيا بالغ الأهمية فلأول مرة في التاريخ تحارب القوى المستغلة والمضطهدة مزودة بمنهج علمي ...
ومن هنا فإن العلاقة بين الطبقة العاملة و الماركسية هي علاقة تكافل وتأثير متبادل بحيث يستحيل الفصل بينهما دون أن يؤدي ذلك إلى انتهاء دلالتهما التاريخية.
أما_بعد
الماركسية والدين والعلمانية والديمقراطية هو أحد أهم مؤلفات الأديب اليساري والمفكر الفلسطيني التقدمي غازي الصوراني والذي يتناول وبشكل مفصل حقيقة الماركسية كفكر وتوجه سياسي شامل كمنهج جدلي مادي شأنه شأن أي منهج علم غايته الأساسية موقف أخلاقي يعتبر الإنسان ومحيطه قيمة عليا
ومن المعروف في الأوساط إنتشار مقولة ماركس "الدين أفيون الشعوب" ولكن بعد أن تم سلخها من إطارها ومن أبعادها..
فماركس الذي أكد هذا القول كان يرى بأن البرجوازية تسخّر الدين (وكان في فكره الدين المسيحي في الأساس آنذاك) دفاعا عن نظامها الاستغلالي ولتبطش بكفاح العمال الطبقي من أجل حقوقهم النقابية والسياسية ولهذا كان بديهي ان تفصل الثورة الاشتراكية الدين عن الدولة وتثبت في الوقت نفسه في دستورها حرية المعتقدات الدينية وحرية أصحابها في إقامة شعائرهم الدينية دون أن تمسّ حقوق الآخرين غير المتدينين أو المؤمنين.
ومن هذا المصدر الفكري أعلن الماركسيون اللينينيون أن الدين أمر خاص لا حق للدولة ان ترهق الناس به او تفرضه عليهم قسراً وهذا ما قد يجهله الكثير منا ..
ومع أن الماركسية - اللينينية تعتبر فلسفتها المادية ركنا جوهريا من أركان ايديولوجيتها إلا أنها لم تشترط على الذين يريدون الإنتساب الى الأحزاب الشيوعية والعمالية التخلي عن تمسكهم بإيمانهم فشروط العضوية تقوم على اقرار البرنامج السياسي والارتباط بإحدى خلايا أو منظمات الحزب والمساهمة المالية لتمويل نشاطه وهذا ما أثبته لينين في مقاله الذي جاء فيه عن "موقف حزب العمال من الدين قوله
"علينا ان نكتفي بمجرد قبول العمال الذين يحافظون على إيمانهم بالله الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (اسم الحزب الشيوعي السوفييتي في عهد القيصرية) بل علينا ان نعمل بتصميم على إدخالهم في الحزب ونحن نعارض تماماً أية إساءة الى معتقداتهم الدينية" (كراس لينين حول الدين بالانكليزية ص ٢٤)
وعليه فإن الصراع ليس بين الدين والإلحاد أو بين المؤمنين وغير المؤمنين، بل بين التقدم والرجعية. بين التحرر والامبريالية،و بين العمال والرأسمالية وإذا لاحظنا ماهية هذا الصراع المصيري أدركنا ان الدين ليس طرفا في هذا الصراع إلا بقدر ما يقحمه رجال الدين فيه وهؤلاء فالمقاومة هنا مقاومة القوى التي يمثلونها وليس الدين هو ما يمثل توجهها الفكري وعليه فليس كل شيوعي بالضرورة أن يكون ملحدا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *