جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 105من الحكم الجائر و لليوم 461 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 105من الحكم الجائر و لليوم 461 من الاعتقال التعسفي.

لك سلام الروح ياولدي.
يعيش المغرب ما توقعنا له منذ أن سارت الأمننة منهجاً لتدبير أمور البلاد.
بدأ المواطنون يُشهرون غضبهم بعدما اضمروه لعقد من الزمن وأكثر بكثير.
خرجوا في مسيرات في عدة مدن ومن كل الفئات تقودهم فئة المفقرين والمهمشين من الشبان والشابات.
والأجمل أن تشكل نساء المغرب المفقر طليعة الغاضبات والغاضبين من الإهانة التي تمارسها أجهزة الدولة المخزنية في حقهم من مصادرة حقهم في عيش كريم ولو في حده الأدنى جداً وفي حرياتهم الطبيعية جداً.
لم تعد الحياة متاحة للمواطنين في ظل رغبة شيطانية ممن سار لهم الأمر في التحكم في الوطن خارج الدستور والقوانين.
رغبة تلغي الوطن ومصالحه في سبيل خدمة مصالح هؤلاء الذين تحميهم الأجهزة وتعاقب من ينتقدهم بالانتقام الشديد والمهين والقاتل.
صحافيون من خيرة الوطنيين الشباب كانت لهم الشجاعة في مقارعة التخويف والتخوين والترعيب، نُصِبت لهم المحاكم وجُنِّد ضدهم مُستأجرون من صحافة الرصيف والذين يعرضون خدماتهم في أسواق الخردة الصحافية ومحامون يلهتون وراء منافع مادية عابرة باعوا شرف مهنتهم بأبخس الأثمان، صحافيون اختاروا اعتناق صفة مهنة المتاعب طواعيةً واقتناعاً بشرفها وبثمن تضحيتها يقبعون الآن في سجون الظلم والانتقام.
ولهم في ميثاق مهنتهم مبدأ التضامن الذي تحول عند بعضهم إلى تآمر وعند البعض الآخر إلى الهمس وإلى البعض إلى الانسحاب من هذه المهنة .
صحافيون يشهد لهم العادي والبادي على انخراطهم في عمل صحافي جاد ومستقل عن كل الأطراف السياسية ويرفضون بيع أو كراء كلماتهم كما يرفضون التوظيف الإعلامي من طرف من سار لهم الأمر في هذا الوطن بشراء كل الأصوات الخافتة والمتربصة، هؤلاء الصحافيون يواجهون محاكمات صورية في مرحلة الاستئناف.
صدرت في حق هؤلاء أحكام ابتدائية قاسية ولا دليل مادي عنها، وكان دافعها الانتقام باستعمال القضاء والنيابة العامة والأمن.
سليمان الريسوني وعمر الراضي وعماد استيتو صحافيون من طينة متشبتة بإعلام جاد ومستقل لا يؤمنون بالخطوط الحمراء أمام الخبر والتعليق الحر والتحقيق.
هؤلاء الصحافيون سيقفون أمام قضاء الاستئناف يوم الأربعاء ثالث نونبر بالنسبة لسليمان ويوم الرابع من نفس الشهر بالنسبة لعمر وعماد.
حضور الصحافيين لهذه المحاكمات تعبير عن تضامن جسم الصحافيين الأحرار والمستقلين ودفاع عن ممارسة صحافية مستقلة.
فلا معنى لتأخر الزملاء في قاعة المحكمة وأمامها تجسيداً لوقفة تضامنية مع هؤلاء المعتقلين.
عاشت الصحافة الحرة والمستقلة والحرية لكل المعتقلين.
وعاش عمر وسليمان وعماد وكل أحرار الوطن.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *