جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 107من الحكم الجائر و لليوم 463 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 107من الحكم الجائر و لليوم 463 من الاعتقال التعسفي.

تحية السلام ياولدي.
نحن ياولدي لسنا ضد الدولة، فنحن الدولة التي تشملنا جميعاً.
والدولة وطننا الذي عليه حقوقنا وواجباتنا.
وطننا حضننا ودفئنا وسلامتنا وحمايتنا من كل النوائب.
نحن أيها المطبلون والمحرضون والمتحرشون والتشهيريون والمأجورون مع الدولة وضد من خوصص الدولة لصالحه.
نحن لا نريد إسقاط الدولة وإنما نريد إسقاط السياسات الطبقية واللاشعبية.
نريد إسقاط تلك الطبقة التي استولت على السلطة وصارت هي الدولة والوطن.
طبقة استولت على السلطة والمال، وصار المال وقوداً للسلطة المستبدة.
عمر وأمثاله من أبطال الدفاع عن الدولة والوطن من طبقة تمكنت من السلطة والمال العام ومن ثروات المغاربة.
طبقة برجوازية هجينة وريعية، لا تصنع ولا تُنتج أية قيمة مضافة للدولة، وإنما تعيش على استنزاف الثروات الطبيعية من ماء و غاز و معادن من صُنع الطبيعة.
رجالها ونساؤها يحملون جنسيات أجنبية وحسابات بنكية في الجنات الضريبية.
كيف تضع الدولة كل إمكانياتها وقرارَها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي في يد من لا ولاء له للوطن ويضع رجلاً هنا ورجلاً في بلدان الجنات الضريبة.
هؤلاء هم من أدخلوا الدولة في نفق سدَّ كل منافذ الانتقال الديمقراطي وعطلوا بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
هؤلاء هم من اعتقلوك ياعمر لأنك فضحتهم وعرّيت نواياهم في الاستحواذ على السلطة بقوة المال.
وعندما تصبح السلطة السياسية بيد المال تصبح الدولةُ دولة الشركات عوض أن تكون دولة المؤسسات الديمقراطية.
لكن للدولة عقل مركزي، وعليه أن يُطهرَ البلد من هؤلاء.
عقل الدولة تجسده القوى السياسية والحقوقية والمدنية التي تشكل هيكل الدولة، ومن يريد إعدام هذا العقل فإنما يُعدم الدولة التي لا تقوم إلا على اقتسام المال والسلطة مع الشعب بالمساواة.
الديمقراطية هي الطريق السيار نحو التنمية والعدالة الاجتماعية.
ومن يعاني من فوبيا الديمقراطية خوفاً على مصالحه فعليه أن يعلم أن الانتقال إلى هذا الطموح مسألة وقت.
غداً ستكون أمام قضاء الاستئناف في الجلسة الأولى،ورهاننا أن تتم المحاكمة في شروط المحاكمة العادلة التي نتمناها لجميع المعتقلين.
أنت ياولدي ورفاقك المعتقلين لستم أعداء للدولة وإنما أنتم خدامها الوطنيون، ولا يليق بمؤسسات الأمن والقضاء أن تنتهك حقوقكم لصالح طبقة لا يربطها بالوطن إلا ما تجنيه من أرباح ونفوذ وسلطوية وتغول.
الحرية لكم جميعاً أيها الوطنيون الأبرياء.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *