رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 108 من الحكم الجائر و لليوم 464من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 108 من الحكم الجائر و لليوم 464من الاعتقال التعسفي.
تحية التضامن ياولد.
لا يتوقف التأثير على القضاء في قضيتك وقضية زملائك الصحافيين المستقلين المعتقلين والمحكومين بأحكام قاسية في ملفات مصنوعة لم يصدقها أحد.
انخرط الإعلام المأجور ودشن حملة مسمومة ضد هؤلاء الأبرياء تهييئاً لعزلهم وضرب مصداقيتهم، لكن السحر انقلب على الساحر وأصبح الصحافيون المعتقلون أبطالاً وضحايا مقاربة أمنية وصارت أبواق الشر معزولة ولم تنلْ سوى العار الذي علق بهم سيلازمهم.
وغداً ،5/11/2021 ،تلتحق "إدارة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية - أكدال-الرباط" بطابور المؤسسات التي مارست التشهير والتحريض ضد الصحافيين المعتقلين باحتضان إحدى الجمعيات التي تأسست فقط لهذا الهدف وهو التحريض على هؤلاء الصحافيين المعتقلين وتأليب الرأي العام عليهم وتوجيه القضاء ضدهم بأوامر أمنية.
نقول لإدارة هذه الكلية التي تخرج منها جيل من الحقوقيين وأطر عالية في جل مفاصل الدولة، نقول لها، حفاظاً على هذا الرصيد كان عليها أن تنأى بنفسها وبأطرها وبطلبتها من هذا المستنقع.
نقول لإدارة هذه الكلية أن أعضاء هذه الجمعية محامون ومنهم من يدرس بهذه الجامعة، استغل منصبه لتوريط الكلية في موضوع جارٍ أمام القضاء.
ولقد انخرط هؤلاء المحامون في الإساءة لهؤلاء الصحافيين حتى داخل قاعات المحكمة وأمام الهيئة القضائية والنيابة العامة في غياب احترام وتوقير القضاء، ولا من حرك ساكناً.
نحن كعائلة ضحية، صرنا هدفاً لهذه الجمعية التي تخصصت فقط في ثلاث قضايا ضد ثلاث صحافيين وراحت تستعين بدول خارجية للترويج لرواية الأجهزة الأمنية التي صنعت هذه الملفات، نستنكر هذه الشراكة مع هذه الجمعية المشبوهة في الوقت الذي تتعرض فيه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للتضييق وسد فضاء المؤسسات الجامعية والتربوية والاجتماعية في وجهها.
لا يجب على المؤسسات الجامعية أن تزج بدورها التربوي والعلمي وتتحول إلى مؤسسة تشهيرية وتحريضية ضد صحافيين يشهد لهم المنتظم الدولى والمقررون الأمميون وكافة المنظمات الحقوقية الدولية والوطنية بتعرضهم لظلم كبير وبعدم تمتيعهم بمحاكمات عادلة وتطالب ببراءتهم من التهم الموجهة.
كما لا يجب على إدارة هذه الكلية أن تتورط في جعل التشهير والتحريض والتأثير على القضاء نشاطاً علمياً أكاديمياً.
لا أعتقد أن أساتذة هذه الكلية وطلبتها سيقبلون بالزج بكليتهم في مستنقع رخيص ضد خيرة ما جادت به جامعات المغرب من شباب وطنيين اعتنقوا الدفاع عن وطنهم من الفساد والتغول السلطوي بكل شجاعة وتجرد.
لا عليك ياولدي، لقد، سقطت كل المحاولات البئيسة والخسيسة وصعد نجمك.
ويكفيك أنك وأنت في السجن توجتْك منظمات دولية ذات مصداقية عالية لعدة مرات لعمق وجدية وعلمية عملك.
ستسقط هذه المحاولة الأخيرة التي غلّفها أصحابها بالعلم وهي مجرد جهل و شر وتوظيف منحرف للعلوم القانونية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق