جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 133 من الحكم الجائر و لليوم 489 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 133 من الحكم الجائر و لليوم 489 من الاعتقال التعسفي.

(3)
نتمنى أن تكون بخير.
لم تُكلمنا يوم الجمعة الماضي ولم تكلمنا اليوم، نرجو أن يكون المانع خيراً.
منعت إدارة السجن مراراً محاميك من تسليمك نسخة من ملف القضية مما حرمك من إعداد دفاعك.
ولم يتم ذلك إلى أن أمَر القاضي بذلك بعد شكايتين من المحامين، وبعد عشرة أشهر من اعتقالك التحكمي.
في حين نشر موقع برلمان كوم، موقع الكتروني مرتبط بأجهزة الأمن، مقالاً مطولاً حول قضيتك بعد أربعة أيام فقط من اعتقالك، جاء كله مبنياً على ما جاء في ملف قضيتك، حيث انتهى هذا المقال إلى أنك مذنب قبل قرار المحكمة.
من سمح بتسليم محضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وقرار الإحالة لقاضي التحقيق لوسائل إعلام تشهيرية وتحريضية تُصدر الإدانة قبل المحكمة، ويرفُض أن تطَّلع ياعمر على معطيات قضيتك وإعداد دفاعك سوى من كان خلف فبركة قضيتك؟
والأمَرُّ أن محاضر الاستنطاقات لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كانت تُسرَّب يومياً إلى مواقع التشهير في ضرب صارخ لسرية البحث دون أن تلتفت النيابة العامة إلى هذا الخرق الذي يضرب القانون في عمقه.
قام قرار الحكم بتحريف تصريحات زميلك عماد استيتو بشكل يدينه ويدينك.
جاء في الحكم أن عماد لا يُنكِر سماع الراضي يوجه تعليقاً " معيناً" إلى المشتكية،... معناه ذنبك وذنبه ؟؟؟؟.
والحقيقة أن عماد ينفي بشدة سماع تعليقٍ من هذا القبيل.
كانت الهيأة القضائية ترفض باستمرار كل طلبات الدفاع جملة وتفصيلاً دون تعليل هذا الرفض.
ولقد مُنع عمر من شهادة شهود النفي ومن فحص وإجراء خبرة على الشواهد الطبية التي قدمتها المشتكية المزعومة.
محاكمتك ياولدي كانت وما زالت عنواناً لغياب المحاكمة العادلة وعنواناً لضرب القانون والدستور والعسف عليهما من أجل الانتقام من عملك ورمزيتك كآخر صحافي تحقيقات قاوم الإغراق والتكميم والتهجير.
سلامتك ياولد، ويكفيك أنك محاط بحائط سميك من التضامن وطنياً ودولياً ، كان من اللازم أن يشكل هذا التضامن صكَّ براءتك.
نتطلع إلى أن تتحمل غرفة الاستئناف مسؤوليتها في إعادة الأمور إلى نصابها القانوني والدستوري وأن تحقق لك المحاكمة العادلة.
ليلتك سعيدة ياولد وإلى لقائنا يوم الأربعاء المقبل، وفي انتظار ذلك نتمنى أن تتمكن من مكالمتنا غداً.
الحرية لك ولجميع المعتقلين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *