كلمة اللجنة المنظمة لمسيرة بروكسيل: *تخليد الذكرى الخامسة لإستشهاد محسن فكري، والمطالبة بالإفراج التام عن معتقلي حراك الريف، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب*
كلمة اللجنة المنظمة لمسيرة بروكسيل:
*تخليد الذكرى الخامسة لإستشهاد محسن فكري، والمطالبة بالإفراج التام عن معتقلي حراك الريف، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين بالمغرب*
أزول ذامقران وتحية عالية لكل الحضور الكريم ..
سويثما ،ايثما..
كما هو معلوم، فإن جمعنا الطيب هذا، يأتي بمناسبة الذكرى الخامسة لإستشهاد أخينا محسن فكري وانطلاقة شرارة الحراك الشعبي في الريف الأبي..
ولجلال الحدث فإننا نقف عنده، كما فعلنا ذلك على مدار خمس سنوات مضت، للتعبير عن وفائنا لذكرى شهدائنا الأبرار. وللوعد الذي قطعناه مع إخواننا المعتقلين السياسيين في سجون النظام المخزني، وعلى رأسهم أيقونة حراكنا المجيد ناصر الزفزافي ورفاقه الشرفاء ..
وهي فرصة لنعيد التأمل في دلالات الحدث ورمزيته ، ومناسبة، كذلك، للتفكير في مسارنا الحراكي والمٱلات التي ٱلت إليها الأمور بعد كل هذا الوقت، وبالطبع لإعادة التأكيد على مواقفنا ومبادئنا والتطلعات المؤطرة لحراكنا المجيد،
ولأن التفصيل في كل هذا يتطلب الكثير من الوقت، سوف نحاول من خلال هذه الكلمة المقتضبة التركيز على الأهم، مع دعوة عامة لكل من يهمه الأمر، للتفكير والإجتهاد لاستخلاص الدروس والعبر ..
سويثما،ايثما اعزن..
لابد في مثل هذا الموقف من التذكير بمأساة أخينا محسن فكري وطريقة قتله البشعة طحنا في حاوية نفايات، وإذ نترحم على روحه الطاهرة وعلى أرواح كل شهدائنا الأبرار، سواء الذين سقطوا خلال هذا الحراك المبارك امثال الشهيدين عماد العتابي ومنير الحداد ، او الذين ارتقوا قبلهم من شهداء محرقة البنك الشعبي الخمسة والشهيد كمال الحساني وكريم لشقر وغيرهم، دون أن نستثني احدا من قوافل شهدائنا الأبرار عبر التاريخ، ونؤكد أننا لم ولن ننساهم، وستبقى ذكراهم منارات تضيئ طريقنا نحو الحرية والكرامة والعدالة..
هذه الجريمة النكراء، نكأت جراحا عميقة لم تندمل، ناتجة عن عقود من العدوان والحكرة والقمع والتهميش الممنهج الذي مارسه النظام المخزني على الريف الأبي وأهله الكرام.،ولذلك تحولت الى شرارة لإنطلاقة حراك شعبي عارم، ممتد في المكان والزمان، انطلق من الحسيمة ليلة 28 أكتوبر 2016 ، ليشمل مدن الريف وقراه، بل امتد الى كل ارض اموراكوش، ووصل إلى شوارع وساحات العواصم الأوروبية.. ولم ينتهي الى اليوم بعد، ونحن في نهاية أكتوبر 2021 !!
حراك جماهيري راقي قاده خيرة أبناء الريف ليقدموا للعالم نموذجا يحتذى في النضال المدني السلمي، توجوه بملف مطلبي عادل ومشروع يبدأ بضرورة التحقيق النزيه في جريمة طحن الشهيد محسن فكري وبقية الشهداء، مع كل ما يعنيه ذلك من كشف ايادي الفساد المنتشرة في مختلف المرافق والمؤسسات، وترتيب الجزاءات على المسؤولين، ووقف سياسة القمع المستدامة ورفع العسكرة والحصار والتهميش على الريف الأبي، وتمكينه من البنية التحتية الضرورية لإنطلاقة تنمية مجالية حقيقية تراعي الخصوصيات التاريخية والثقافية للمنطقة، وقادرة على توفير الشروط الدنيا للعيش الكريم للمواطنين، من تعليم وشغل وصحة وسكن..
ونعلم جميعا أيا يثما،سويثما، بقية القصة، فبعد كشف الحراكيين لمحاولات المخزن طي الملف، عبر بعض الإجراءات الشكلية لذر الرماد في العيون، والتحايل على الحقيقة وطمسها، لم يجد أمامه إلا أن يكشر عن أنيابه، ويكشف عن حقده الدفين، ليدشن حملة عقاب جماعي جديدة، لا تقل عدوانية عن سابقاتها، خلفت شهداء وجرحى وٱلاف المعتقلين والمتابعين في الداخل والخارج، ناهيك عن الحصار المطبق الذي شمل كل مدن الريف الابي، مع التركيز على الجزء الأوسط منه، خاصة الحسيمة وجوارها، لترهيب المواطنين الآمنين..
وفي هذا الصدد نتذكر ضخامة عتاد وعدد المستخدمين لتنفيذ خطته، من قوات قمعية قدرت بعشرات الٱلاف، مدعومة بفرق البلطجية والمخبربن، وبتغطية إعلامية من طرف ترسانة من المنابر المأجورة، وتغطية سياسية من طرف الدكاكين السياسية الحزبية المشكلة للحكومة الصورية، وتغطية قانونية وقضائية وفرها جهاز عدالة معتل وفاسد تحول إلى أداة لتنفيذ قرارات الأجهزة السرية التي تتحكم في خيوط اللعبة كلها، وبشكل غير اخلاقي، توجته بتوزيع قرون من السجن في حق أبناء الريف بعد مسلسل من الإختطافات والتحقيقات تحت مختلف انواع التعذيب وصلت حد الإغتصاب والتهديد به، ثم المحاكمات الصورية التي شهد الجميع بفسادها شكلا ومضمونا..
ولا يخفى على أحد أن هذا كله يشكل جرائم حقوقية وإنسانية جسيمة وفق جميع القوانين والشرائع الوطنية والدولية..
سويثما،ايثما..
من المؤسف التذكير بأن هذه الحملة العقابية المخزنية ما تزال مستمرة ومتواصلة وبكل الأشكال، ليس فقط من خلال استمرار حبس ثلة من قادة حراكنا المجيد القابعين الى اليوم في السجن، فحسب، ولكن أيضا بحصار وترعيب حقيقي للريفيين،في الداخل والخارج، الذين يعيشون تحت تهديد سيف الإعتقال والإنتقام منهم في كل وقت وحين، وهو التهديد الذي يطال حتى المعتقلين المفرج عنهم بشروط، والذين قضوا مدة محكومياتهم الظالمة، وما حالة أخينا ربيع الأبلق الا نموذج فقط لذلك..
بل إن الحملة تتخذ أشكالا أكثر دراماتيكية قد تؤثر على حاضر ومستقبل ريفنا الحبيب، وما سياسة التهجير ونزع ملكية الأراضي إلا عناوين كبرى تخفي تفاصيل مرعبة !! ولابد من دق ناقوس الخطر والدعوة إلى تحمل الجميع لمسؤولياتهم ..
وحتى لا نطيل أكثر أيها الإخوة والأخوات، وبناء على كل ما سبق نود كلجنة منظمة لهذا النشاط الإشعاعي أن نسجل مجموعة من المواقف والنقاط نستعرضها تباعا كالتالي:
✓إصرارنا على مواصلة دعم صمود إخواننا المعتقلين على خلفية حراك الريف واعتبارهم قادته الميدانيين الشرعيين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، ولن نرضى بغير حريتهم الكاملة ورد اعتبارهم وتحقيق الملف المطلبي بكل ما يتضمنه من حقوق شرعية تتقدمها ضرورة كشف ملابسات سقوط جميع الشهداء ومعاقبة المجرمين ورفع العسكرة والحصار عن الريف الأبي..
✓المطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في السجون المغربية من الصحفيين والمدونين والحقوقيين ومنهم عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين والمحدالي ونور الدين العواج والمديني وغيرهم من الشرفاء، مع دعوة جميع القوى والضمائر الحية الى تحمل مسؤوليتها والى المزيد من المقاومة
✓ دعوتنا لكل الحراكيين في الداخل والخارج الى تكاثف الجهود والعمل على تجاوز أوجه القصور وبناء الذات على أسس متينة من أجل رفع القدرة على المقاومة والنضال لمواجهة مختلف مخططات المخزن التصفوية لكل قضايانا المصيرية ..
✓ دعوة خاصة الى جميع الفعاليات الريفية الجادة على مستوى الدياسبورا، لنبذ كل المظاهر السلبية الغير اللائقة، وكل ما يثير التفرقة بيننا، والعمل بكل إخلاص على بناء ذاتنا وتحصينها بالشكل الذي يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا في إطار موحد ومنظم ومسؤول، وفي هذا الإطار ننتظر تفاعل الجميع وتكثيف الجهود من أجل طرح مبادرات جادة وبناءة والعمل على إنجاحها ..
وأخيرا وليس ٱخرا نجدد ترحمنا على أرواح شهدائنا الأبرار ونتوجه بتحية الصمود لإخواننا المعتقلين في سجون النظام المخزني، ولعائلاتهم الكريمة،ولعموم أهلنا في الداخل والخارج، وبالطبع الشكر الجزيل لكل الحاضرات والحاضرين وإننا على درب الشهيد والمعتقل سائرين حتى تتحقق الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق