رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 134 من الحكم الجائر ولليوم 490من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 134 من الحكم الجائر ولليوم 490من الاعتقال التعسفي.
اشتقنا لصوتك ياولد.
هاتف السجن يعاندنا بالعطب المتكرر ويحرمنا من صوتك الرائع ومن أخبارك.
لكن لنا موعداً غداً في زيارة مباشرة ونتمنى أن نجدك بخير وأن يكون مانع الاتصال خيراً.
و ينتابنا شعور بأن أمورَ الوطن تسير عكس ما يطالب به المواطنون حيث لا جديد تحت السماء:
- استمرار اعتقال النشطاء المدنيين والسياسيين بنفس التهم التي اعتادت عليها المقاربة الأمنية منذ عقدين من الزمن وأكثر، كالتحريض والتظاهر غير المرخص والخيانة الزوجية والاغتصاب والتجارة في البشر وإهانة هيئة منظمة.... وكل ما من شأنه.
وتشتغل المحاكم بأقصى سرعتها كما تظل القوات الأمنية مستنفرة ليلاً ونهاراً في مواجهة الغاضبين من طلبة ومعطلين وأساتذة التعاقد ورافضي التطبيع والتلاميذ.
- تستمر الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الجائحة، دون أفق تغييرها لا في المدى القريب ولا في المدى البعيد.
- ويستمر الفساد سيداً على السياسات العمومية حيث تبوأ أبطاله أهم المؤسسات الدستورية.
ولغبائنا تصورنا أن تغيير الحكومة يأتي بتغيير في السياسات العمومية.
لكن ما نراه الآن يُنبئ بتغيير نحو المزيد من التأزيم.
والحقيقة أن السياسة لا يتقنها إلا السياسي وأن التجارة لا يتقنها إلا التاجر .
ونحن لا نريد لدولتنا أن تصبح دولة الشركات تدبرها عصابة من الطبقة الأوليغارشية، بل نريد لها أن تكون دولة المؤسسات الدستورية التي تضع في نموذجها العدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
هذه اللوحة الكئيبة حول حالة الوطن يرسمها كل المغاربة وليست عدمية وإنما واقع يفقأ العين.
استدراك هذه اللوحة من طرف أصحاب الحل والعقد واجب وطني لإنقاد الوطن من السقوط.
وكفى تضليلاً.
غداً موعدنا معك وهو نفس الموعد لمحاكمة زميلك سليمان وصديقنا نورالدين العواج.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق